سلامة استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل وفق مراجعة لانسيت
أعلنت مجموعة الباحثين الأوروبيين في مراجعة منشورة في المجلة البريطانية The Lancet لأمراض النساء والتوليد وصحة المرأة أن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل آمن عندما يُستخدم وفق التوصيات، مستندين إلى أفضل الأدلة المتاحة لمعالجة الادعاءات المرتبطة بالتوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الذكاء والإعاقات الذهنية.
ركزت المراجعة على جمع أدلة عالية الجودة لمعالجة الادعاءات المرتبطة بالتوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الذكاء والإعاقات الذهنية، مع تحليل ثلاث دراسات واسعة تقارن نتائج أطفال مولودين لأمهات استخدمن الباراسيتامول خلال حمل واحد مقارنة بحمل آخر، مع مراعاة العوامل الوراثية والبيئية.
أوضحت أسماء خليل، أستاذة طب التوليد وطب الأم والجنين في جامعة سيتي لندن، أن الرسالة الأساسية هي الاطمئنان: عند الاستخدام وفق التوصيات، لا توجد أدلة تدعم وجود علاقة سببية بين الباراسيتامول والتوحد أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه أو الإعاقة الذهنية.
أشارت نتائج الدراسات الثلاث الأكبر إلى أن أكثر من 260 ألف طفل خضعوا لتقييم التوحد، وحوالي 335 ألف طفل لتقييم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وقرابة 405 آلاف طفل للإعاقات الذهنية، ولم تُظهر أي علاقة ذات دلالة إحصائية بين استخدام الدواء وهذه الحالات.
أشار المؤلفون إلى أن عدداً من الأعمال التي استشهد بها ترامب كدليل على وجود صلة محتملة كانت عرضة للتحيز أو لعوامل مربكة حاول الفريق أخذها بعين الاعتبار أثناء المراجعة.
أشادت جرين ماكالونان، أستاذة علم الأعصاب الانتقالي في كلية كينجز كوليدج لندن، والتي لم تشارك في الدراسة، بأن النتائج قد تسهم في إنهاء الجدل القائم.
يُعد الباراسيتامول المسكن الوحيد الآمن أثناء الحمل، وينصح الأطباء باستخدام أقل جرعة ممكنة ولأقصر مدة ممكنة للسيطرة على الألم والحمى، وإذا لم تُعالج الحالات المؤلمة والحمى فقد تشكل مخاطر على الأم وأطفالها.



