تشهد بريطانيا موجة حادّة من الإصابات بنوروفيروس، المعروف بين الأطباء باسم فيروس القيء الشتوي، عقب إعلان هيئة الخدمات الصحية عن زيادة بلغت 57% في أعداد المصابين خلال أسبوع واحد، وهذه الزيادة تعيد التحذيرات حول ضغط المستشفيات في ذروة الشتاء وسط انتشار الإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي.
ما هو النوروفيروس؟
يُعد النوروفيروس أحد أكثر الفيروسات المعدية، إذ ينتقل بسهولة عبر التلامس المباشر أو لمس الأسطح الملوثة أو تناول أطعمة ملوثة، وهو يسبب التهاب المعدة والأمعاء. يحدث التفشّي موسميًا عادة من نوفمبر إلى أبريل في المناطق الواقعة شمال خط الاستواء، ومن أبريل إلى سبتمبر في المناطق الواقعة تحته، مع إمكانية حدوث حالات في أي وقت حسب الظروف البيئية والانتشار البشري.
الأعراض وسرعة التطور
تظهر الأعراض عادة خلال 12 إلى 48 ساعة من العدوى، وتشمل الغثيان الشديد، القيء المتكرر، الإسهال، تقلّصات البطن، وارتفاعًا بسيطًا في الحرارة وآلام الجسم. تستمر معظم الحالات من يوم إلى ثلاثة أيام، وتكون مخاطر الجفاف أكبر على الأطفال الصغار وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة بسبب احتمال حدوث الجفاف الشديد.
طرق الانتقال والوقاية
ينتقل النوروفيروس بسهولة عبر الاتصال المباشر بمصاب، أو لمس الأسطح الملوثة، أو تناول أطعمة ومشروبات ملوثة، خصوصًا المحار والمأكولات البحرية. احرص على تقليل الانتشار من خلال غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بانتظام، وتنظيف الأسطح المتكررة الاستخدام، وطهي المحار والمأكولات البحرية جيدًا، وتجنب ملامسة المصابين أو إعداد الطعام لهم، وغسل الفواكه والخضروات قبل الاستهلاك. كما يجب الاعتماد على الغسل بالماء والصابون كإجراء أقوى من الاعتماد على معقم اليدين، وعدم رعاية الآخرين أو إعداد الطعام أثناء وجود أعراض.
التشخيص والعلاج
يعتمد التشخيص عادة على الأعراض السريرية، مع إمكانية إجراء فحص في البراز لتأكيد العدوى في حالات خاصة. لا يوجد دواء محدد مضاد للنوروفيروس، وتتركز الرعاية على الترطيب الكافي، الراحة، وتناول أطعمة خفيفة وسهلة الهضم لتقليل مخاطر الجفاف.
الفئات الأكثر عرضة واحتياطات الجفاف
يمكن لأي شخص أن يصاب بالنوروفيروس، لكن يزداد الخطر عندما يقترب الشخص من مصاب، أو لدى وجود استعداد جيني للإصابة الشديدة، أو ضعف المناعة أو أمراض مزمنة. علامات الجفاف تشمل قلة التبول أو تغير لون البول، جفاف الفم، الشعور بالضعف أو الدوار، والصداع، وتظهر لدى الأطفال علامات إضافية مثل قلة البكاء أو نعاس غير عادي.
وضع المستشفيات في الطور الحالي
أفادت تقارير بأن معدل الدخول إلى المستشفيات بسبب نوروفيروس ارتفع إلى نحو 640 مريضًا يوميًا خلال الأسبوع الأخير، مقارنة بـ 407 حالات في الأسبوع السابق، وهو ما يعيد التأكيد على الضغوط التي تواجه الرعاية الصحية في ذروة الشتاء.



