ذات صلة

اخبار متفرقة

خطوات سهلة لتنظيف الستائر بشكل صحيح وبسرعة

كيفية تنظيف ستائر النوافذ القماشية ابدأ بتنظيف ستائر النوافذ المصنوعة...

طريقة تحضير فتة العدس بالعيش المحمص بدون زيت.. طبق شتوي بسيط

مقادير فتة العدس بالعيش المحمص بدون زيت يغسل العدس جيدًا...

5 أمراض يسببها التوتر للجسم.. تعرف على أهم النصائح

يُطلق التوتر المزمن شرارة كيميائية ترفع مستوى الاستعداد في...

طرق طبيعية بسيطة للتخلص من الصداع بدون أدوية

الكمادات الحرارية.. توازن بين الدفء والبرودة ابدأ بتطبيق الكمادات وفق...

كيف تمنع تتبّعك أثناء التصفح في جوجل

خطوات بسيطة لتقليل التتبع أثناء البحث ابدأ بتسجيل الخروج من...

منعت السكريات.. فتاة تروي قصة معاناتها وتغلبها على متلازمة التعب المزمن

تحول جسدها في أوائل العشرينات من عمرها من مصدر لحيوية إلى عبءٍ يثقل كل يوم من حياتها. لم تستطع الوقوف لأكثر من دقائق معدودة، ورافقها ألمٌ في المفاصل، حمى، وإرهاق لا يزول حتى مع النوم الطويل. بدأت رحلتها مع المرض كغيرها، بين زياراتٍ طبيةٍ متكررةٍ وتشخيصاتٍ مبهمةٍ وعلاجاتٍ مؤقتةٍ لا تصل إلى الجذر الحقيقي للمشكلة.

أشار تقرير نشره موقع Daily Mail البريطاني إلى أن كيرا، وهي شابة أسترالية من كوينزلاند، من الحالات النادرة التي تجاوزت متلازمة التعب المزمن من خلال تغييرات جذرية في أسلوب حياتها وغذائها، دون الاعتماد الكامل على الأدوية.

يعرف الأطباء متلازمة التعب المزمن بأنها ليست مجرد شعورٍ بالإجهاد، بل اضطرابٌ معقّد يصيب أجهزة متعددة في الجسم. وتصف الحالة بأنها تعبٌ دائم لا يزول بالراحة، وترافقها اضطرابات في التركيز، دوخة، خلل في ضربات القلب، واضطراب في تنظيم حرارة الجسم. وتُعرف الأعراض الأكثر شدة باسم الانهيار بعد المجهود، أي أن القيام بعمل بسيط — كالتحدث لعدة دقائق أو المشي لمسافة قصيرة — قد يؤدي إلى تدهورٍ كبير في الحالة بعد يومٍ أو يومين.

استمرت كيرا في التنقل بين العيادات لأكثر من عامين، دون تفسيرٍ واضح لما تمر به. كانت الأعراض تُعالج بشكلٍ منفصل: حُمّى، مسكّنات للألم، مهدئ للنوم — لكن دون فهمٍ للصورة الكلية. قالت في حديثها: «كان الأمر كأن جسدي قرر التوقف عن العمل. لم أعد أعرف نفسي، ولم أجد من يصدق أن ما أعانيه حقيقي».

بدأت من داخلها عبر تغيير نظامها الغذائي، فحذفت كل أشكال السكر — حتى الطبيعية منها — لإعادة توازن بكتيريا الأمعاء، واعتمدت على الأغذية الكاملة الغنية بالألياف والمغذيات. وتقول: «حين أوقفت الأطعمة المصنعة والسكريات، شعرت كأن ضبابًا أُزيل عن ذهني، وبدأ وضوح التفكير والقدرة على الحركة يعودان». إلى جانب ذلك غيّرت بيئتها الحياتية بالكامل؛ تركت عملها المستنزِف، وأنهت علاقة عاطفية مرهقة، وبدأت رحلة جديدة نحو الاستقرار الذهني والجسدي.

تحسّنت المؤشرات الحيوية بشكل واضح مع مرور الأشهر. تراجع الالتهاب وتحسّنت وظائف المناعة، حتى قال أحد الأطباء إنها واحدة من ثلاث حالات فقط شهدت هذا التحسن عبر تعديل نمط الحياة وحده. أصبحت تنام نومًا طبيعيًا، وتعمل من جديد، وتشارك في أنشطة لم تكن ممكنة قبل سنوات. تقول كيرا: «لقد فهمت أن الطعام ليس مجرد وقود، بل رسالة أرسلها إلى جسدي يوميًا؛ إما أن تمنحه القوة، أو تزرع فيه المرض».

يشير الدكتور برنارد شيو، الباحث في الكلية الملكية الأسترالية للأطباء العامين، إلى أن الأبحاث الحديثة تربط اضطراب ميكروبيوم الأمعاء بتوازن البكتيريا النافعة والضارة وأعراض ME/CFS. فالاختلالات في البكتيريا قد تحفز التهابات مستمرة تضعف المناعة وتسبب الإرهاق المزمن. ويضيف: نحن في مرحلة جديدة من فهم المرض، وتدل النتائج على أن تعديل النظام الغذائي يمكن أن يصنع فرقًا حقيقيًا في حياة المريض.

تحولت تجربة كيرا من المرض إلى رسالة حياة؛ أطلقت كتابًا للطهي يركّز على الأطعمة المضادة للالتهاب، وشاركت في برامج، وأصبحت مدربة في مجالات القيادة والصحة الذهنية للنساء. تقول: «ما كنت لأصل إلى هذه المرحلة من الامتنان والطاقة لولا ما مررت به. مرضي ليس لعنة، بل إشارة لإعادة بناء حياتي».

تظل كيرا في حالة توازن مستمر، فأعراض متلازمة التعب المزمن قد تعود عند التوتر أو الإهمال في النظام الغذائي. لكنها ترى هذا الوعي نوعًا من تأمين الحياة: حين يطلق جسدها إنذارات، تعود فورًا إلى العادات التي أنقذت المرة الأولى.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على