ذات صلة

اخبار متفرقة

حظك اليوم وتوقعات الأبراج السبت 17 يناير على الصعيد المهني والعاطفي والصحي

برج الحمل.. حظك اليوم السبت 17 يناير: واجه خوفك يواجه...

وفرى فلوسك.. خطوات بسيطة لصناعة سيروم يتناسب مع نوع بشرتك

تحضير سيروم طبيعي للبشرة الباهتة ابدأ بنقع ملعقة كبيرة من...

5 خطوات لحماية طفلك من الابتزاز الرقمي على فيسبوك

يبدأ حماية الأطفال من الابتزاز الرقمي بتشديد إعدادات الخصوصية...

آيفون 18 مقابل آيفون 17: 6 أمور متوقعة في الجيل الجديد

تأجيل الإطلاق تؤكد تقارير أن آيفون 18 الأساسي قد لا...

تسريب جديد يكشف موعد إصدار iPhone 17e ومواصفاته المتوقعة

تفيد التسريبات بأن آبل تعتزم إطلاق iPhone 17e مبكرًا...

منعت السكريات: قصة فتاة تروي معاناتها وتغلبها على متلازمة التعب المزمن

بدأت كيرا رحلتها مع المرض في أوائل العشرينات، حين تحوّل جسدها من مصدر للطاقة إلى عبءٍ يثقل يومها. لم تتمكن من الوقوف لأكثر من دقائق معدودة، ورافقها ألم في المفاصل وحُمّى وإرهاق لا يزول حتى بعد النوم الطويل. بدأت الرحلة كغيرها من المرضى بزياراتٍ طبية متكررة وتشخيصات مبهمة وعلاجاتٍ مؤقتة لا تصل إلى الجذر الحقيقي للمشكلة.

ظلّت كيرا تتنقل بين العيادات لأكثر من عامين دون تفسير واضح، وكانت الأعراض تُعالج بشكل منفصل: دواء للحمى، مسكّن للآلام، ومهدئ للنوم، لكنها لم تحصل على الصورة الكلية للمشكلة.

المتلازمة التي تخطف الطاقة من الجسد

إلى أن زارت طبيباً في سنغافورة يعمل بالطب الشمولي، وهناك جاءها التشخيص لأول مرة: متلازمة التعب المزمن.

نقطة التحول: البداية من الداخل

لم يكن هناك علاج حاسم، فاختارت طريقاً مختلفاً: بدأت بنظامٍ غذائي، فحذفت كل أشكال السكر، حتى الطبيعي، لإعادة توازن بكتيريا الأمعاء، واعتمدت على الأغذية الكاملة الغنية بالألياف والمغذيات. تقول: حين أوقفت الأطعمة المصنّعة والسكريات، شعرت بأن ضباباً أزيل عن ذهني وأصبح لدي وضوح في التفكير والقدرة على الحركة.

تغيير البيئة الحياتية

إلى جانب ذلك، غيّرت بيئتها الحياتية كلياً؛ تركت العمل المستنزف، أنهت علاقة عاطفية مرهقة، وبدأت رحلة جديدة نحو الاستقرار الذهني والجسدي.

الجسد والعقل في توازنٍ جديد

مع مرور الأشهر، تحسّنت المؤشرات الحيوية بشكل واضح: تراجع الالتهاب وتحسّن وظائف المناعة، حتى قال لها أحد الأطباء إنها من ثلاث حالات فقط شهدت هذا التحسن عبر تعديل نمط الحياة وحده. أصبحت تنام نومًا طبيعياً وتعود إلى العمل وتشارك في أنشطة لم تكن ممكنة قبل سنوات. تقول كيرا: الطعام ليس مجرد وقود، بل رسالة توجهها إلى جسدك يومياً؛إما أن تمنحه القوة أو أن تزرع فيه المرض.

العلم يؤكد: الميكروبيوم مفتاح الفهم الجديد

يشرح الدكتور برنارد شيو، الباحث في الكلية الملكية الأسترالية للأطباء العامين، أن الأبحاث الحديثة بدأت تربط اضطراب ميكروبيوم الأمعاء بتوازن البكتيريا النافعة والضارة وبين أعراض ME/CFS. فالتغيرات في البكتيريا قد تحفّز التهابات مستمرة تضعف المناعة وتسبّب الإرهاق المزمن. ونحن في مرحلة جديدة من فهم المرض، وتدل النتائج على أن تعديل النظام الغذائي يمكن أن يغيّر حياة المريض.

من المرض إلى رسالة حياة

لم تتوقف تجارب كيرا عند الشفاء بل تحولت إلى دافع لمساعدة الآخرين: أطلقت كتاب طبخ يركّز على الأطعمة المضادة للالتهابات، وشاركت في برامج، وأصبحت مدربة في مجالات القيادة والصحة الذهنية للنساء. تقول: ما كنت لأصل إلى هذه المرحلة من الامتنان والطاقة لولا ما مررت به؛ فمرضي لم يكن لعنة، بل إشارة لإعادة بناء حياتي.

بين الحذر والأمل

رغم تعافيها، تؤكد كيرا أنها ليست في حالة شفاء تام، فمتلازمة التعب المزمن قد تعود عند التوتر أو الإهمال في النظام الغذائي. لكنها ترى هذا الوعي كنوع من تأمين الحياة: حين أشعر بأن جسدي يرسل إنذارات، أعود فوراً إلى العادات التي أنقذتني في المرة الأولى.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على