يظهر التعب الخفي كإرهاق مستمر لا يزول مع النوم الكافي ولا ينعكس غالباً في المظاهر، ولكنه يترك أثراً عميقاً على الجسد والعقل وقد يكون علامة تحذير مبكرة لمشكلات صحية أكثر خطورة.
ما هو التعب الخفي؟
يشير المصطلح إلى حالة تعب مستمر لا وجود لسبب واضح له، ولا يختفي حتى مع الراحة الكافية، فتظهر المرأة ظاهرًا في صحة جيدة بينما تعاني داخلياً من انخفاض الطاقة والتشوش الذهني وفقدان الحافز. يؤثر هذا النوع من التعب على التركيز والمزاج والمناعة، كما يزيد من احتمال القلق والاكتئاب ويؤثر سلباً على جودة الحياة بشكل عام.
الأسباب الصحية وراء الإرهاق المستمر
يرجع التعب الخفي إلى مجموعة من الأسباب الشائعة مثل فقر الدم خاصة الناتج عن نقص الحديد، والإجهاد والتوتر المزمنين، واختلال التوازن الهرموني مثل اضطرابات الغدة الدرقية ومتلازمة تكيس المبايض، أو التغيرات المرتبطة بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث. كما يلعب سوء التغذية ونقص الفيتامينات الأساسية مثل فيتامين B12 وفيتامين D دوراً رئيسياً، إضافة إلى اضطرابات النوم التي قد تكون خفية وليست ظاهرة بشكل دائم.
أعراض لا يجب إهمالها
تشمل الأعراض إرهاقاً دائماً حتى بعد النوم، دوخة أو صداع متكرر، تشوشاً ذهنياً وضعفاً في التركيز، تقلبات مزاجية وسرعة انفعال، ضعف المناعة وكثرة الإصابة بالعدوى، وفقدان الحافز والرغبة في ممارسة الأنشطة اليومية.
تحذير طبي
ينصح الأطباء بأن أعراض التعب المستمر أو الدوخة لا يجب اعتبارها مجرد نتيجة لنمط حياة سريع، بل قد تكون دلائل تشخيصية على حالات مرضية كامنة، فالتأخر في اكتشاف السبب الحقيقي قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة وتحولها إلى أمراض مزمنة يصعب علاجها لاحقاً.
كيف يمكن التعامل مع التعب الخفي؟
يتطلب التعامل مع هذه الحالة الاعتراف بوجودها ثم اتباع خطوات عملية تشمل إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، خاصة تحاليل الدم والهرمونات، وتحسين التغذية والاهتمام بالعناصر الغذائية الأساسية، وتقليل التوتر وممارسة تقنيات الاسترخاء، وتنظيم ساعات النوم والراحة، والمتابعة الطبية المنتظمة وعدم الاعتماد على المسكنات أو المكملات دون استشارة مختص.



