أعلنت ناسا أن عام 2025 كاد أن يحطم الرقم القياسي لأعلى درجات الحرارة المسجلة على سطح الأرض منذ بدء القياسات الحديثة في العام 1880.
وفقا لتحليل معهد جودارد لدراسات الفضاء التابع لناسا، ارتفع متوسط درجة حرارة سطح الأرض في 2025 بنحو 1.19 درجة مئوية فوق المتوسط المرجعي للفترة 1951–1980، وهو ارتفاع يعكس نمطاً مناخياً واسعاً يشمل اليابسة والمحيطات، مع تسجيل درجات حرارة تفوق مستويات منتصف القرن العشرين بشكل كبير.
اعتمد التحليل على إحدى أضخم قواعد البيانات المناخية في العالم، شملت أكثر من 25 ألف محطة أرصاد جوية، إضافة إلى قياسات حرارة سطح البحر من السفن والعوامات، وبيانات من المناطق القطبية لضمان تغطية عالمية شاملة، كما استخدمت ناسا أساليب تحليل محسّنة لتقليل تأثير العوامل المحلية مثل التمدد الحضري وتغير مواقع المحطات عبر الزمن.
ولم تقتصر النتائج على ناسا وحدها، إذ أكدت وكالات ومراكز بحث مستقلة من بينها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية، ومؤسسة بيركلي إيرث، وخدمات كوبرنيكوس المناخية الأوروبية، أن عام 2025 سيصنف ضمن أعلى ثلاثة أعوام حرارة في السجلات التاريخية، وهو ما يعزز الإجماع العلمي حول تسارع وتيرة الاحترار العالمي.
الاعتماد العلمي والتوكيد المستقل
تشير المصادر المستقلة إلى أن الاتجاه العام لدرجات الحرارة، وتزايد الحدّة في الأعوام الأخيرة، يتفق مع توقعات المناخ العالمي القائم على الارتفاع المستمر لغازات الدفيئة وتأثيراتها عبر المحيطات والكتلة الأرضية، وهو ما تدعمه تحليلات متعددة تستند إلى قواعد بيانات واسعة وتغطية جغرافية شاملة.



