فوائد الحليب كامل الدسم في الطفولة
يُعد الحليب جزءًا أساسيًا من غذاء الأطفال خلال مراحل نموهم، وتدور حوله نقاشات كثيرة حول أنسب نوع من الحليب لهم. يرى بعض الأهالي أن حليب الأطفال الصناعي أو حليب النمو هو الخيار الأمثل، وهو مشروب مُصنّع ومجفّف مخصص للأطفال بين سنة وثلاث سنوات. في المقابل، قد يرى آخرون ضرورة الاعتماد على حليب نباتي، بينما يخشى بعضهم من الاعتماد على حليب البقر كامل الدسم.
التغيرات في خيارات الحليب في الولايات المتحدة
وقّع الرئيس الأمريكي القانون الذي يدعم إتاحة الحليب كامل الدسم للأطفال الأصحاء، ثم ألغيت القيود المفروضة على خيارات الحليب عالي الدسم في مدارس الولايات المتحدة، ما عاد بالحليب كامل الدسم إلى وجبات المدارس في سياق التغذية المدرسية.
أهمية الحليب كامل الدسم في عمر مبكر
يؤكد أطباء الأطفال وحديثو الولادة أن للحليب كامل الدسم دورًا مهمًا في مرحلة الطفولة المبكرة، خصوصًا من عمر سنة إلى خمس سنوات، حيث يضيف الدهون الصحية اللازمة لتعزيز تطور الدماغ ودعم نمو الجهاز العصبي، كما يساعد في امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون (A، D، E، K).
ضرورة وجود توازن في الاعتماد على الحليب
بينما يؤكد الخبراء أن الحليب كامل الدسم ليس ضروريًا للجميع، يوضحون أن مع مرور الوقت وتوافر الدهون الصحية من مصادر أخرى في الغذاء، يقل الاعتماد على الحليب كامل الدسم تدريجيًا مع تبني نظام غذائي متوازن.
الكمية الموصى بها يوميًا من الحليب
يُوضح الخبراء أن الكمية اليومية الموصى بها تختلف حسب العمر، فتصل إلى 400-500 مل يوميًا من عمر 1 إلى 2 سنة، و300-400 مل من عمر 2 إلى 5 سنوات، وتصبح 250-300 مل من عمر 6 سنوات فما فوق، مع التنبيه أن الإكثار من الحليب قد يقلل الشهية للأطعمة الصلبة كما قد يزيد من مخاطر نقص الحديد أو إضافة سعرات حرارية غير ضرورية.
أفضل أنواع الحليب حسب العمر
يحدّد الخبراء أن الحليب الأنسب يعتمد على العمر ونمط النمو والنظام الغذائي العام. من 1 إلى 2 سنة يفضل عادة الحليب كامل الدسم ما لم يوجه الطبيب بخلاف ذلك، ومن 2 إلى 5 سنوات يمكن اختيار الحليب كامل الدسم أو القليل الدسم، أما 5 سنوات فأكثر فيمكن النظر في الحليب قليل الدسم أو منزوع الدسم إذا كان الطفل يحصل على الدهون الصحية من مصادر أخرى في غذائه.
الحليب النباتي والبدائل
يُذكِّر الخبراء بأن الحليب النباتي مثل اللوز أو الشوفان أو الصويا ليس مكافئًا غذائيًا للحليب الحيواني إلا إذا كان مُدعَّمًا، ولا يُستخدم عادة كبديل واسع ما لم يكن ذلك ضروريًا طبيًا أو موصى به من قبل متخصص.
الانتقال والتوازن الغذائي
لا يحتاج الأطفال إلى التوقف المفاجئ عن شرب الحليب كامل الدسم عند بلوغ عمر معين، فيمكن الانتقال بعد 5 سنوات خاصة إذا كان الطفل قليل الحركة أو يكتسب وزنًا زائدًا، وفي حالات أخرى يمكن للأطفال النشيطين والبالغين بنية نحيفة الاستمرار في الحليب كامل الدسم باعتدال، ويتقرر ذلك بناءً على النظام الغذائي العام والنشاط البدني وليس العمر وحده.



