عادات يومية تؤثر في السكر والتوازن الغذائي
يتسبب إهمال وجبة الإفطار بشكل متكرر في إجهاد الجسم وإفراز الكورتيزول، ما يدفع الكبد لإطلاق الجلوكوز المخزن ويؤدي إلى ارتفاع السكر لاحقًا، خاصة بعد الوجبات وربما يزيد الميل نحو الكربوهيدرات المحفزة.
يقلل الجلوس لساعات طويلة دون حركة من قدرة العضلات على امتصاص الجلوكوز من الدم، فالمكوث في وضع واحد يضعف حساسية الأنسولين ويبطئ الأيض، وتظهر فترات الحركة القصيرة والمتكررة تحسينًا ملموسًا في تنظيم السكر.
يؤثر نقص النوم على حساسية الأنسولين ويجعل الجسم أقل كفاءة في تنظيم الجلوكوز، كما تزيد هرمونات الجوع مع الحرمان من النوم ما يدفع إلى اختيار أطعمة عالية السكر.
يزيد التوتر المستمر من إفراز الكورتيزول والأدرينالين، وهما يرفعان مستوى الجلوكوز تحضيرًا لحالات الطوارئ، وبغياب نشاط بدني تقود هذه التغيرات إلى بقاء السكر مرتفعًا وبالتالي يصبح التوتر جزءًا من التحكم في السكر.
تحتوي العصائر والمشروبات المحلاة ومشروبات الطاقة وحتى بعض أنواع القهوة الجاهزة على كميات كبيرة من السكر، ويمتص السكري السائل بسرعة مما يرفع الجلوكوز سريعًا رغم الإحساس القليل بالشبع.
يتسبب تناول وجبات دسمة أو غنية بالكربوهيدرات قبل النوم في ارتفاع السكر لفترة أطول بسبب انخفاض حساسية الأنسولين، كما يؤثر ذلك في جودة النوم ويخلق حلقة مفرغة من اضطراب الأيض.
يعتمد كثيرون على الكربوهيدرات المكررة كمصدر سريع للطاقة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات، التي تتحول بسرعة إلى جلوكوز وتفقد الألياف أثناء التصنيع، ما يسبب ارتفاعًا مفاجئًا في السكر يليه هبوط في الطاقة.
يتجاهل البعض توازن البروتين والألياف في الوجبات، ما يسمح بدخول سريع للجلوكوز إلى الدم وتذبذبات أكبر في مستوى السكر، لأن البروتين والألياف يبطئان الهضم وامتصاص الكربوهيدرات.
يتكرر تناول الوجبات الخفيفة بلا وعي طوال اليوم، فتبقي الأنسولين في نشاط دائم ولا تمنح الجسم فرصة لإعادة ضبط مستويات السكر، وتساهم الوجبات الخفيفة حتى الصغيرة في تراكم الآثار مع مرور الوقت.
يرى الخبراء أن التحكم في مستوى السكر لا يبدأ من الطبق فحسب، بل من نمط الحياة الكامل، ومراقبة العادات اليومية وتعديلها تدريجيًا قد يكون أكثر فاعلية من أي نظام غذائي صارم.



