أظهرت دراسة فرنسية كبيرة تتبّع أكثر من 71 ألف امرأة على مدى عقدين أن الالتزام بنمط البحر الأبيض المتوسط الغذائي أو بنظام MIND قد يقلل من خطر الإصابة بمرض باركنسون.
وأظهر التحليل أن النساء اللاتي كنّ أصغر من 71 عامًا واتبعن النظامين بدقة انخفضت لديهن احتمالات الإصابة بنحو 24-25% مقارنة بمن لم يلتزمن.
أما النساء اللواتي كنّ أكبر من 71 عامًا فلم يظهر لديهن تأثير وقائي واضح.
ويرجع الباحثون ذلك إلى أن تأثير الغذاء أقوى في المراحل المبكرة من الحياة حين تكون الخلايا العصبية أكثر مرونة وتقدّر على التكيّف، ما يجعل مضادات الأكسدة والدهون الصحية في النظامين مفيدة للحد من الالتهاب وحماية الخلايا العصبية.
شملت المكوّنات التي ارتبطت بانخفاض الخطر تناول البقوليات مثل العدس والفاصوليا لاحتوائها على ألياف ومغذيات نباتية تقلل الالتهاب، والدهون غير المشبعة في زيت الزيتون والمكسرات، والخضراوات الورقية والتوت كمصادر قوية لمضادات الأكسدة.
أما الأطعمة التي ارتبطت بزيادة المخاطر عند الإفراط فيها فشملت اللحوم المصنعة والدهون الحيوانية والمشروبات السكرية.
ماذا تعني النتائج للأطباء والنساء؟
تشير النتائج إلى أن اعتماد نمط غذائي صحي منذ منتصف العمر قد يكون من أسهل الطرق لتقليل احتمالية الإصابة بمرض باركنسون لاحقًا. ويؤكد الباحثون أن النظام الغذائي وحده لا يحمي من المرض، ولكنه عامل مساعد مع النشاط البدني المنتظم والامتناع عن التدخين والسيطرة على ضغط الدم.
كما دعا الفريق إلى إجراء مزيد من الدراسات لمعرفة المكونات المحددة التي توفر الحماية وهل يمكن تعديل النظام ليناسب الرجال، إذ اقتصرت الدراسة على النساء.
الفرق بين النظامين المتوسطي ونظام MIND
يعتمد النظام المتوسطي على الخضروات والفواكه والبقوليات وزيت الزيتون والأسماك مع تقليل اللحوم الحمراء والدهون المشبعة. أما نظام MIND فيضيف إلى ذلك التركيز على الأطعمة التي تدعم الذاكرة مثل التوت والمكسرات والحبوب الكاملة.



