يوقّع الرئيس ترامب قانون عودة الحليب كامل الدسم إلى مدارس الولايات المتحدة، في خطوة تعيد خيار الحليب عالي الدسم إلى كافتيريات المدارس بجانب الحليب قليل الدسم.
يناقش هذا القرار فوائد الحليب كامل الدسم وما إذا كان أكثر صحة من البدائل الأقل دسمًا.
تؤكد المصادر الصحية أن الحليب يزود الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية، لذلك أوصت المنظمات الصحية الأطفال من عمر 5 إلى 8 سنوات بتناول حتى 2.5 كوب يوميًا، ولمن هم فوق 9 سنوات حتى 3 أكواب يوميًا.
أوصت الإرشادات الغذائية الفيدرالية منذ عام 1990 بأن يتناول الأطفال من عمر سنتين فما فوق الحليب الخالي من الدسم أو قليل الدسم للحد من استهلاكهم للدهون المشبعة، وهو ما دعمته منظمات صحية مثل الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال وجمعية القلب الأمريكية.
جدل حول الحليب كامل الدسم وخالي الدسم
تشير ميجان لوت، أخصائية التغذية في جامعة دوك، إلى أن الحليب قليل الدسم يحتوي على نفس العناصر الغذائية الأساسية كاللبن كامل الدسم، مثل البروتين والكالسيوم والبوتاسيوم وفيتامين د، لكن بسعرات حرارية ودهون مشبعة أقل.
تشير الأبحاث إلى أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة قد يرفع مستويات الكوليسترول ويزيد مخاطر أمراض القلب مع مرور الوقت، كما أن استهلاك سعرات زائدة قد يسهم في زيادة وزن الأطفال.
يحتوي كوب الحليب كامل الدسم على سعرات حرارية أكثر بنحو 80% من الحليب قليل الدسم، إذ يحتوي على 4.5 جرام من الدهون المشبعة، بينما يحتوي الحليب الخالي من الدسم على كميات قليلة منها فقط.
يؤثر التعديل الجديد لبرنامج وجبات الغداء المدرسية في عدم احتساب الدهون المشبعة الموجودة في الحليب ضمن الحدود المقررة للدهون المقدمة في المدارس.
أعربت منظمة العلوم والمصلحة العامة عن معارضتها لهذا التعديل، قائلة إنه يفسح المجال لزيادة الدهون المشبعة المحتملة.
أشار الدكتور ستيفن أبرامز، أستاذ طب الأطفال في كلية ديل الطبية بجامعة تكساس في أوستن، إلى أننا لا نرغب في تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة، لكنه قال جزئيًا أيضًا إنه لا توجد دلائل كافية تثبت أن شرب الحليب كامل الدسم يسبّب السمنة لدى الأطفال ذوي الوزن الصحي، رغم احتوائه على نسبة عالية من الدهون المشبعة.
أى أنواع الحليب أفضل
أظهرت مراجعة نشرت في 2020 أن الأطفال الذين شربوا الحليب كامل الدسم كانوا أقل عرضة لزيادة الوزن مقارنةً بمن شربوا الحليب قليل الدسم، في بعض الحالات.
وتشير أبحاث محدودة إلى أن نوع الحليب لا يبدو أن له تأثيرًا يذكر على ضغط الدم أو مستويات الكوليسترول في الدم.
وتبقى معظم هذه الدراسات ملاحظية وليست سببية، كما أنها لم تأخذ بعين الاعتبار جوانب أخرى من النظام الغذائي والصحة بشكل كامل.
وأظهرت تجربتان سريريتان أُجريتا في أستراليا أن الأطفال الذين شربوا الحليب كامل الدسم لمدة ثلاثة أشهر لم يكتسبوا وزنًا إضافيًا مقارنةً بأولئك الذين شربوا الحليب قليل الدسم.



