ذات صلة

اخبار متفرقة

فيروس غامض ينتشر مع الإنفلونزا.. ما هو الأدينوفيروس وأعراضه وطرق الوقاية؟

يواصل انتشار الإنفلونزا إثارة الارتباك في المملكة المتحدة، ويظن...

تحذير: أعراض كوفيد الطويل الأمد تزيد من خطر الإصابة بالزهايمر

يُحذِّر علماء من أن استمرار ضبابية الدماغ والصداع والتغيرات...

اكتشاف علاجي حديث يمنح الأمل للأطفال المصابين بمرض مينكيس النادر

اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية علاجًا موجهًا للأطفال المصابين...

دراسة: جراحات السمنة تحمي صحة الكلى بشكل غير متوقع لدى مرضى البدانة المفرطة

السمنة والكلى.. علاقة معقدة تؤكد الدراسات الحديثة أن جراحات إنقاص...

لماذا تنشط الفيروسات عند انخفاض درجات الحرارة، مع 6 نصائح سهلة للوقاية

نزلة البرد: تعريف وأسباب وطرق الوقاية يصيب البالغين نزلات البرد...

دراسة: جراحات السمنة توفر حماية غير متوقعة لصحة الكلى لمرضى البدانة المفرطة

تبرهن الدراسات الحديثة أن جراحات إنقاص الوزن لم تعد مجرد وسيلة لتقليل الوزن، بل تحولت إلى أداة علاجية شاملة تمتد فوائدها إلى أجهزة الجسم المختلفة، وعلى رأسها الكلى. فبينما كانت السمنة أحد العوامل الكبرى وراء تدهور وظائف الكلى، أشارت أبحاث حديثة إلى أن التدخل الجراحي قد يكون مفتاحًا فعالاً للوقاية من أمراض الكلى المزمنة.

وفق تقرير Medscape Medical News، تابعت دراسة واسعة أكثر من 35 ألف مريض مصاب بالسمنة، بعضهم خضع لجراحات إنقاص الوزن مثل تحويل المسار وتكميم المعدة، في حين اكتفى آخرون بالعلاج التقليدي دون تدخل جراحي. قُسمت المشاركات إلى أربع مجموعات رئيسية وفق إصابتهم بمرض السكري من النوع الثاني، مع متابعة صحية دقيقة لأكثر من ست سنوات.

اعتمدت النتائج على مؤشرات واضحة لتدهور وظائف الكلى، مثل انخفاض معدل الترشيح الكبيبي eGFR إلى أقل من 15 مل/دقيقة/1.73م²، أو الحاجة إلى الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى. وكانت النتيجة لافتة؛ فقد انخفض الخطر المرتبط بتدهور الكلى لدى من خضعوا للجراحة بنسبة تقرب من 50%، وذلك مقارنة بمن لم يخضعوا للجراحة، بغض النظر عن وجود السكري من النوع الثاني أم لا.

السمنة والكلى.. علاقة معقدة

تُعتبر السمنة من أبرز العوامل التي تجهد الكلى على المدى الطويل. فارتفاع كتلة الجسم يرفع ضغط الدم ويزيد مقاومة الأنسولين، وهو ما يخلق بيئة مناسبة لتطور أمراض الكلى المزمنة. كما تؤثر الدهون المتراكمة حول الأعضاء الداخلية في عملية الترشيح الكلوي، ما يزيد من احتمال الفشل أو يقلل قدرة الكلى على التخلص من السموم.

كيف أُجريت الدراسة؟

قام الباحثون بمتابعة أكثر من 35 ألف مريض سمنة، بعضهم خضع لجراحات إنقاص الوزن بينما اكتفى الآخرون بالعلاج التقليدي دون جراحة. وصُنف المشاركون إلى أربع مجموعات حسب وجود السكري من النوع الثاني، مع متابعة استمرت لأكثر من ست سنوات.

لماذا تحسن الجراحة وظائف الكلى؟

يرى الخبراء أن جراحات السمنة لا تقلل الوزن فحسب، بل تفرز تغييرات هرمونية واستقلابية جذرية. فبعد الجراحة، يتحسن ضبط سكر الدم، وتخفض مقاومة الأنسولين، ما يقلل الالتهاب المزمن الذي يضر أنسجة الكلى. كما يؤدي فقدان الوزن إلى انخفاض ضغط الدم وتقليل ترسب الدهون في الأوعية الدقيقة المغذية للكلى، وهو ما يعود بالجهاز البولي إلى كفاءته تدريجيًا. عادة يظهر التحسن الأكبر خلال العامين الأولين بعد الجراحة، حين يحدث انخفاض كبير في الوزن وتحسن في المؤشرات الحيوية.

حدود الدراسة وما تعنيه

رغم النتائج المشجعة، فإن الدراسة رصدية استرجاعية وليست تجربة عشوائية محكومة، لذلك لا تعتبر النتائج نهائية ويجب دعمها بدهورٍ أطول ومتابعة مستمرة للمرضى بعد الجراحة. لكن الرسالة الأساسية واضحة: جراحات السمنة لا تغيّر فقط شكل الجسم، بل قد تحمي الكلى من خطر الفشل المزمن، خاصة في حالات السمنة الشديدة أو السكري غير المستقر.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على