يكشف هذا البحث عن مجموعة من المستقلبات في الدم الناتجة عن التمثيل الغذائي والتي يمكنها التنبؤ بخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني في المستقبل.
تفاصيل الدراسة
تتبّع الباحثون 23,634 فرداً من خلفيات عرقية متنوعة ضمن 10 مجموعات مستقبلية، مع متابعة استمرت حتى 26 عاماً، وكان هؤلاء الأفراد في البداية غير مصابين بداء السكري من النوع الثاني.
حلّل الفريق 469 من المستقلبات في عينات الدم، إضافة إلى البيانات الجينية والغذائية ونمط الحياة لمعرفة مدى ارتباطها بخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. من بين المستقلبات التي فحصوها، وُجد أن 235 منها مرتبطة بزيادة أو انخفاض الخطر، منها 67 اكتشافاً جديداً.
النظام الغذائي ونمط الحياة والتأثيرات الوراثية
وجد أن النظام الغذائي وعوامل نمط الحياة قد يكون لها تأثير أقوى على المستقلبات المرتبطة بداء السكري من النوع الثاني مقارنةً بالمستقلبات غير المرتبطة بهذا المرض. ينطبق ذلك بشكل خاص على السمنة والنشاط البدني، وتناول بعض الأطعمة والمشروبات مثل اللحوم الحمراء والخضراوات والمشروبات السكرية والقهوة أو الشاي، ما يشير إلى أن العوامل الغذائية ونمط الحياة ترتبط بزيادة أو انخفاض الخطر، وأن بعض المستقلبات قد تعمل كوسيط يربط هذه العوامل بخطر الإصابة.
وُجد أن المستقلبات المرتبطة بداء السكري من النوع الثاني ترتبط وراثياً بسمات سريرية وأنسجة ذات صلة بالمرض. كما طور الفريق بصمة فريدة من 44 مستقلباً حسّنت من التنبؤ بخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني في المستقبل.
الاستنتاج والتطلعات
على الرغم من أن النتائج تقدّم رؤى مهمة، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات التجريبية والتجارب السريرية لتأكيد السببية في هذه الارتباطات وتوضيح كيفية مساهمة هذه المسارات الأيضية في تطور المرض. يخطط الفريق الاستمرار في التحقيق في أسباب الإصابة بالسكري عبر مسارات بيولوجية مختلفة، بهدف تطوير استراتيجيات وقائية أكثر استهدافاً للأفراد المعرضين لخطر كبير.



