تبدأ تقنيات الجيل السادس بتحويل البنية التحتية إلى ركيزة أساسية للمدن المستدامة، مع توفير سرعات اتصال تفوق الجيل الخامس بمئات المرات وتقليص زمن الاستجابة إلى أقرب ما يمكن من الصفر، مما يمهّد لتشغيل أنظمة النقل الذكي بالكامل والجراحات عن بُعد وتوأمة المدن الرقمية وإدارة الموارد والكهرباء بذكاء اصطناعي فائق.
وفقاً لتقرير علمي منشور على MDPI، ستعتمد تقنية 6G بشكل أساسي على دمج الذكاء الاصطناعي في الطبقة الفيزيائية للشبكة، مما يجعل الشبكة تقيم أدائها وتحسنه تلقائياً وفق أنماط الاستخدام، وتُعد هذه الخطوة ركيزة للسيادة الرقمية وتتنافس الدول في وضع معايير 6G لضمان ريادتها في اقتصاد المستقبل القائم على الإنترنت الشامل الذي يربط البشر والآلات والبيئة بتناغم.
ثورة في النقل الذكي والمستدام
ستمكّن تقنية 6G السيارات ذاتية القيادة من التواصل مع بعضها البعض ومع بنية المدينة التحتية في الوقت الحقيقي، ما يقلل الازدحام المروري والانبعاثات الكربونية ويزيد أمان النقل وكفاءته في المناطق الحضرية المكتظة.
الاتصالات غير الأرضية والشمول الرقمي
تضم رؤية 6G دمج الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض لتوفير تغطية عالمية شاملة، ما يسد الفجوة الرقمية في المناطق النائية ويسمح بمراقبة بيئية دقيقة للغابات والمحيطات للمساعدة في مكافحة التغير المناخي بشكل فعال.
الأمن والخصوصية في شبكات المستقبل
تفرض السرعات الهائلة والاتصالات الكثيفة تحديات أمنية جديدة، وتعمل الجهود حالياً على دمج تقنيات التشفير الكمي والذكاء الاصطناعي الدفاعي ضمن بنية 6G لحماية البيانات الحساسة للمواطنين والمدن من الهجمات السيبرانية المتقدمة.



