دراسة أيرلندية طويلة الأمد تربط الرضاعة الطبيعية بالصحة النفسية للأمهات
أظهرت دراسة أيرلندية طويلة الأمد تابعت عدداً من الأمهات عبر عشر سنوات أن الرضاعة الطبيعية قد ترتبط بانخفاض احتمالية القلق والاكتئاب في فترات لاحقة من الحياة.
ورُبطت النتائج لاحقاً بوجود صلة محتملة طويلة الأمد بين تغذية الرضع والصحة النفسية للأم، مع ملاحظة تأثير أقوى عندما تكون الرضاعة خالصة وليست جزئية.
تفاصيل الدراسة: تم اختيار 168 امرأة متعددة الولادات من مستشفى للولادة في دبلن خلال حملهن الثاني، وتابعن خلال مراحل زمنية متعددة حتى عشر سنوات بعد الولادة، مع استبعاد الحوامل أو المرضعات في تلك الفترة.
تم تقييم التعرض للرضاعة باستخدام استبيانات تغذية الرضع المعتمدة التي وُزعت على المشاركات عند بلوغهن العاشرة، وشملت قياسات ما إذا كن قد أرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية من عدمه، وعدد أسابيع الرضاعة الطبيعية، وعدد أسابيع الرضاعة الطبيعية الخالصة، ومدى الرضاعة التراكمية التي لا تقل عن 12 شهراً. أما الصحة النفسية فاستندت إلى تشخيصات الاكتئاب أو القلق المبلغ عنها ذاتياً، أو استخدام مضادات الاكتئاب، غير أن دواعي استخدام الدواء لم تُسجل.
النتائج الرئيسية
بلغ متوسط أعمار المشاركات 42.4 عاماً، وكان أغلبهن في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث ويتمتعن بمستوى تعليمي عالٍ. أفادت 72.6% منهن بأنهن أرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية في مرحلة ما من حياتهن، وعلى مدار الحياة بلغ متوسط مدة الرضاعة الطبيعية الخالصة 5.5 أسابيع، بينما بلغ المتوسط الإجمالي للرضاعة 30.5 أسبوعاً، ولبث أكثر من ثلث المشاركات رضاعة طبيعية لمدة 12 شهراً على الأقل خلال حياتهن.
أفادت 13.1% فقط من النساء بأنهن عانين الاكتئاب أو القلق في نهاية الدراسة، و20.8% خلال فترة الدراسة. النساء اللواتي أبلغن عن الاكتئاب أو القلق كن أصغر سنًا عموماً، وقلَّت لديهن درجات الصحة النفسية عند البداية، وكانت احتمالية التدخين لديهن أعلى عند نهاية الدراسة، والأهم أنهن كن أقل احتمالاً للإبلاغ عن الرضاعة الطبيعية، كما أن مدة الرضاعة لديهن كانت أقصر سواءً حصرية أو إجمالية.
ارتبطت الرضاعة الطبيعية في أي وقت بانخفاض احتمالية الإصابة بالقلق والاكتئاب عند المتابعة على مدى عشر سنوات. وعند النظر إلى مدى الرضاعة الخالصة لفترة أطول والرضاعة التراكمية لمدة لا تقل عن 12 شهراً، تبين أنها مرتبطة بانخفاض احتمالية القلق والاكتئاب. وارتبط كل أسبوع إضافي من الرضاعة الخالصة بانخفاض طفيف ولكنه معنوي في المخاطر، ما يوحي بأن الرضاعة الطبيعية قد توفر فوائد صحية نفسية طويلة الأمد للأمهات.
خلاصة: تشير النتائج إلى أن الرضاعة الطبيعية قد توفر فوائد طويلة الأمد للصحة النفسية للأمهات، خاصةً حين تكون الرضاعة طبيعية خالصة أو تراكمها يصل إلى 12 شهراً على الأقل.



