تشهد السنوات الأخيرة تحولًا كبيرًا في استخدام الكرياتين ليصبح أحد المكملات الطبيعية المهمة لتعزيز القوة العضلية وتنشيط التركيز الذهني ودعم الصحة العامة لدى الأشخاص في منتصف العمر والنساء خلال فترة انقطاع الطمث.
تشير الدراسات إلى أن الكرياتين يسهم بشكل واضح في زيادة قوة العضلات لدى كبار السن الذين يمارسون تمارين المقاومة، كما يقلل من التعب ويعزز القدرة الذهنية خلال أوقات الضغط أو نقص النوم.
يتكوّن الكرياتين من ثلاثي أميني أساسي يخزَّن في العضلات، ويدعم إنتاج دفعات سريعة من الطاقة عبر نظام ATP-CP، وهو المحرك الأساسي للعضلات والدماغ على حد سواء.
أظهرت نتائج بحث أن تناول 3-5 جرامات من الكرياتين يوميًا، مع تمارين القوة مثل رفع الأثقال أو القرفصاء، قد يؤدي إلى زيادة الكتلة العضلية بنحو 1.4 كجم وتحسن القوة بنسبة تصل إلى 8% مقارنة بمن لا يتناولونه.
فوائد واستخدامات رئيسية
كما أظهرت تجربة أخرى أن جرعة صباحية مقدارها 5 جرامات حسّنت سرعة الاستجابة لدى البالغين وربطت بتخفيف الشعور بالإرهاق وتحسين المزاج، خصوصًا في حالات الاكتئاب الخفيف والمراحل المبكرة من الخرف.
بالنسبة للنساء، تُظهر مراجعات أن انخفاض مستويات الاستروجين أثناء انقطاع الطمث يقلل قدرة الجسم على إنتاج وتخزين الكرياتين، وبالتالي يساهم الكرياتين في دعم الكتلة العضلية وتحسين النوم واستقرار المزاج وتقوية العظام، ما يقلل من خطر هشاشة العظام.
لتحقيق أفضل النتائج، يُفضَّل اختيار الشكل الفعّال من الكرياتين وهو الشكل الأكثر دراسة وفعالية، وخلطه مع مشروبات تحتوي على كربوهيدرات وبروتين لتحسين الامتصاص، وتجنب تناول الكافيين في نفس الوقت. كما أن الجمع بين الكرياتين وتمارين المقاومة يمثل الطريق الأمثل لتعظيم فوائده.
أما السلامة فتبين مراجعة واسعة أن الكرياتين آمن نسبيًا، مع آثار جانبية محدودة مثل عسر الهضم أو زيادة طفيفة في الوزن نتيجة احتباس الماء في العضلات، ومع ذلك يُنصح الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى أو الكبد باستشارة الطبيب قبل البدء بالمكمل.
الكرياتين ليس مجرد مكمل للرياضيين، بل يمثل أداة واعدة لدعم الصحة البدنية والذهنية مع تقدم العمر، خاصة للنساء اللواتي يواجهن تغيّرات هرمونية.
استخدامه المنتظم، الجرعة المناسبة، وتمارين المقاومة المصاحبة هي عناصر أساسية للاستفادة القصوى من هذا المركب الطبيعي.



