أعراض نقص الحديد وأسبابه العامة
يعاني نقص الحديد كأحد أكثر المخاوف الغذائية شيوعاً بين النساء، وتظهر أعراضه في الشعور بتعب مستمر، تساقط الشعر، ضيق التنفس وانخفاض المناعة، وهي أعراض تؤثر في الحياة اليومية والصحة العامة.
قد يسبب نقص الحديد أيضاً اضطرابات في المزاج واكتئاب، كما يؤثر في الوظائف المعرفية ويؤدي إلى ضباب الدماغ، وتزداد صعوبة التمييز بين الأعراض عند استمرار النقص دون متابعة دقيقة لمستويات الحديد.
أسباب فشل المكملات ومدى امتصاص الحديد
تفشل المكملات عادة لأنها تعالج الأعراض ولا تعالج السبب الجذري، حيث تبرز أسباب شائعة لفقد الحديد مثل نزيف الحيض الشديد أو المطول وفقدان الدم بعد الولادة، إضافة إلى وجود أورام ليفية أو بطانة رحم، ما يجعل التصحيح يتطلب معالجة السبب الأساسي، وإلا تستمر تقلبات مستويات الحديد.
يمتص الحديد بشكل حساس لصحة الأمعاء، إذ قد يقل امتصاصه بحالات مثل انخفاض حمض المعدة، الانتفاخ المزمن، التهاب الأمعاء، أو أمراض كالتهاب القولون العصبي. كما تؤثر العادات اليومية سلباً، فالشاي والقهوة ومكملات الكالسيوم ومضادات الحموضة عند تناول الحديد قد تعيق امتصاصه إذا لم تُعالج هذه الحواجز، لذا غالباً تمر المكملات عبر الجسم دون فائدة كاملة.
لماذا تعتبر جودة النظام الغذائي أكثر أهمية من المكملات؟
تفترض كثير من النساء أنهن يحصلن على ما يكفي من الحديد من الغذاء، لكن الحديد النباتي أقل توافراً بيولوجياً ويحتاج إلى فيتامين ج لامتصاصه. كما أن النظم المنخفضة البروتين وفيتامين ب12 والفولات والزنك تضعف استخدام الحديد، مما يجعل الاعتماد على المكملات وحدها غير فعال في المدى الطويل.
كما أن نقص الحديد ليس حالة يمكن إصلاحها بسرعة، فالمكملات وحدها غالباً لا تكون الحل. يتطلب التصحيح على المدى الطويل تحديد فقدان السبب، وتحسين صحة الأمعاء، وتعزيز التوازن الغذائي، وتصحيح أوجه القصور في المغذيات، وإدارة الالتهاب أو الاختلالات الهرمونية.



