تنبهت الدكتورة ماريان ماهر، دكتورة صيدلانية، من خطورة النوم على البطن، مؤكدة أن هذه الوضعية الشائعة قد تؤدي إلى أضرار صحية صامتة تؤثر على القلب والجهاز التنفسي والأعصاب دون أن يشعر بها الشخص أثناء النوم.
أضرار النوم على البطن
وأشارت إلى أن النوم على البطن يضع وزن الجسم بالكامل على الصدر، ما يضغط على القفص الصدري ويجبر القلب على العمل تحت ضغط خارجي طوال الليل، وهذا ما قد يفسر الخفقان عند الاستيقاظ والإحساس بالقلق وثقل الصدر دون سبب واضح.
كما أن النوم على البطن يعيق الرئتين عن التمدد بشكل كافٍ، وهو ما يؤدي إلى تنفس سطحي ونقص تدريجي في الأكسجين، وتظهر آثاره في الصباح كصداع وضعف مزمن وإرهاق وضعف في التركيز.
ويتسبّب كذلك الضغط على الأعصاب والرقبة عند اضطرار الشخص إلى إدارة الرقبة جانبًا لفترات طويلة، ما قد يؤدي مع الوقت إلى تنميل الأطراف وآلام الرقبة والدوخة عند الاستيقاظ.
وأشارت إلى مفهوم الخطر الصامت بأن النوم على البطن قد لا يسبب ألمًا فوريًا، لكنه يستنزف طاقة الجسم تدريجيًا، فربما يشعر البعض بأنهم ينامون جيدًا بينما يستيقظون مرهقين.
فئات أكثر عرضة للخطر
وحذرت من أن خطورة النوم على البطن تتضاعف لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وزيادة الوزن، ومشكلات التنفس، وخفقان القلب.
الحلول الصحية لتغيير وضعية النوم
وشددت على أن التوقف عن النوم على البطن لا يجب أن يكون مفاجئًا، وأوضحت عددًا من النصائح العملية، أبرزها النوم على الجنب مع وضع وسادة أمام الصدر لمنع الانقلاب الكامل، واستخدام وسادة بين الركبتين للحفاظ على توازن الحوض، واختيار وسادة رأس بارتفاع مناسب يحافظ على استقامة الرقبة، فضلاً عن تصحيح وضعية النوم بهدوء عند الاستيقاظ دون توتر أو استسلام.
متى يصبح تغيير الوضعية ضرورة؟
وأكدت أنه إذا كان هناك صداع صباحي أو تنميل أو خفقان أو شعور بعدم الراحة رغم النوم، فيجب مراجعة وضعية النوم فورًا لأنها قد تكون جزءًا من المشكلة الصحية.
رسالة أخيرة
واختتمت الدكتورة ماريان ماهر بأن الجسم أثناء النوم لا يستطيع الدفاع عن نفسه، وأن اختيار وضعية النوم الصحيحة هو خط الدفاع الأول للحفاظ على الصحة.



