ذات صلة

اخبار متفرقة

طريقة عمل العيش في البيت .. سهلة ولذيذة

طريقة عمل العيش البلدي في المنزل ابدأ بتنشيط الخميرة مع...

بودرة الهوت شوكليت في المنزل .. استمتع بمشروب شتوي دافئ

المكونات الأساسية ابدأ باختيار كاكاو خام غير محلى، سكر بودرة،...

نشرة المرأة والمنوعات | أطعمة مفيدة لصحة العين وتحسين النظر.. وضعية نوم شائعة تدمر صحتك

استكشف أطعمة مفيدة لصحة العين وتحسين النظر وتعرّف عليها. أضرار...

نقص هذا الفيتامين يؤدي إلى أعراض تشبه الخرف

أهمية فيتامين ب12 يلعب فيتامين ب12 دوراً محورياً في الحفاظ...

نظام غذائي يخفض الوزن وضغط الدم معاً

أهمية حمية داش الغذائية يعزز نظام داش تقليل الملح والتركيز...

اضطرابات النوم لدى المراهقين: متى يشكل خطراً؟

يعاني المراهق من اضطراب تأخر مرحلة النوم والاستيقاظ، فلا يستطيع النوم قبل منتصف الليل ويكافح الاستيقاظ في الصباح وكأن جسده يرفض الاستجابة.

ليس مجرد عادة سيئة، بل هو خلل فعلي في الإيقاع الحيوي للجسم؛ يتأخر توقيت الساعة البيولوجية عدة ساعات عن النمط الطبيعي، فَيجد المصاب نفسه عاجزًا عن النوم في الوقت الذي يفرضه المجتمع أو المدرسة، مما يترجم إلى حرمان مستمر من النوم وتنعكس تبعاته على المزاج والتركيز والتحصيل الدراسي.

أسباب وتطور الاضطراب

يبدأ الأمر عادة في سنوات المراهقة الأولى حين تتبدّل حساسية الدماغ للضوء وتزداد استجابة هرمونات الليل مثل الميلاتونين بشكل متأخر. تساهم التغيرات هذه، إلى جانب الاستخدام المفرط للشاشات قبل النوم، في بطء عمل الساعة الداخلية ليظل المراهق مستيقظًا حتى ساعات الفجر وتتحول هذه التغيرات إلى نمط ثابت يصعب كسره حتى خلال العطلات.

يُصنَّف هذا الاضطراب اليوم كأحد أسباب الأرق الرئيسية لدى المراهقين، رغم أن النوم يمكن أن يتحقق إذا مُنح في الوقت الذي يتوافق مع ساعته البيولوجية، أي بعد منتصف الليل.

العلاقة مع اضطرابات أخرى

تكشف الدراسات عن علاقة معقدة بين اضطراب تأخر النوم واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) ومتلازمة تململ الساقين، فتتجمع في بعض الحالات الثلاثية قد تكون مدمّرة: فرط النشاط المصاحب لاضطراب النوم يجعل التركيز أصعب وتزداد فرص القلق والاكتئاب. كما أن الحرمان المستمر من النوم قد يُحفّز تململ الساقين، خاصة عند وجود نقص في الحديد.

يؤكد الخبراء أن تقييم مستوى الحديد في الدم خطوة أساسية في تشخيص هذه الحالات المتداخلة، لأن انخفاض الفيريتين يُضعف تنظيم الدوبامين في الدماغ، وهو ناقل عصبي مسؤول عن النوم والحركة.

إدارة الضوء والنشاط والروتين

يتأثر توقيت النوم بشكل مباشر بالضوء والظلال؛ قلة ضوء النهار أمام إضاءة زرقاء من الشاشات ليلاً يربك الساعة البيولوجية. لذا يُنصح المراهقون المصابون باضطراب النوم المتأخر بالتعرض لضوء الصباح في وقت مبكر، سواء بالخروج من المنزل أو باستخدام العلاج الضوئي الموجّه، كوسيلة لإعادة ضبط الإيقاع تدريجيًا.

إن الحركة تُعد من أقوى وسائل تحسين النوم لكنها سلاح ذو حدّين؛ فالتمارين المسائية قد تُنشّط الجهاز العصبي وتزيد صعوبة الدخول في النوم. لذا يُفضَّل ممارسة الرياضة في وقت الظهيرة أو بعد الغداء، ما يساعد على رفع حرارة الجسم ثم انخفاضها لاحقًا لضبط النوم ليلاً.

التزام روتين يومي ثابت يشمل النوم والاستيقاظ والطعام والتعرّض للضوء يعيد تدريجيًا التوازن البيولوجي الذي فُقد لدى المراهق.

رعاية متكاملة وليست دواءً واحدًا

تؤكِّد الخبرة أن إدارة هذا الاضطراب لا يمكن أن تتم عبر دواء واحد فقط بل تحتاج إلى خطة متعددة التخصصات تشمل الطبيب النفسي وطبيب النوم والأخصائي السلوكي. يُعد العلاج الزمني (Chronotherapy) والعلاج السلوكي من أنجح الأساليب، حيث تُعاد جدولة مواعيد النوم تدريجيًا وتُوضع قواعد صارمة لاستخدام الشاشات، مع منع التعرض لها قبل النوم بساعة على الأقل.

في الحالات التي تقترن بقلق شديد أو تململ الساقين، قد تُستخدم أدوية مهدئة خفيفة أو مكملات الحديد، لكن ذلك يتم بعد تقييم شامل من الطبيب المختص.

إنذار مبكر لصحة المراهق النفسية

يحذر الأطباء من تجاهل اضطرابات النوم المزمنة في سن المراهقة، إذ تُعد من أقوى عوامل الخطر للاكتئاب والأفكار الانتحارية. فالنوم ليس رفاهية، بل إعادة شحن حيوية للدماغ والجسد، وعندما يُسلب المراهق حقه الطبيعي في النوم العميق، تتعطل قدرته على التفكير بوضوح وتضطرب مشاعره وتقل طاقته على التعلّم والحياة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على