التفاصيل الأساسية للحادث
انطلق صاروخ PSLV الهندي يوم 12 يناير حاملاً القمر EOS-N1 المعروف باسم Anvesha، إلى جانب 15 حمولة أخرى، وبعد وقت قصير من اشتعال المرحلة الثالثة بدأ اضطراب غير متوقع تسبب في فقدان السيطرة على المسار وانحرافه عن خطه المحدد.
بحسب رئيس ISRO، نارايانان، فإن احتراق المرحلة الثالثة بدأ بشكل طبيعي ثم وقع اضطراب أدى إلى انحراف الصاروخ عن مساره، وهو ما وصفته وكالات بأنّه يعرّض المهمة للفشل المحتمل.
التأثيرات على موثوقية PSLV والحمولات المصاحبة
ووصفت وكالة رويترز الحادثة بأنها “خيبة أمل ثانية” لصاروخ PSLV، الذي يملك سجل نجاح يقارب 90% عبر نحو 60 مهمة، ولافت أن آخر فشل له في مايو 2025 كان أيضاً بسبب مشكلة في المرحلة الثالثة.
يُعد PSLV عموداً فقرياً للبرنامج الفضائي الهندي، إذ يعتمد عليه لإطلاق الأقمار المدنية والعسكرية والتجارية، لذا فإن تسجيل فشلين متتاليين يثير مخاوف جدية حول موثوقيته في الفترة المقبلة، خصوصاً مع تزايد الاعتماد على الفضاء في مجالات الدفاع والمراقبة والاتصالات.
القمر EOS-N1 (Anvesha والحمولات الأخرى)
اما القمر EOS-N1 (Anvesha) فهو قمر صناعي فائق الطيف يوصف بأنه مخصص لتصوير الأرض لأغراض عسكرية، ويتميز بإمكانية المسح عبر مئات النطاقات الطيفية مما يتيح جمع معلومات استخبارية دقيقة ورصد التغيرات على الأرض بشكل مستمر، وهو ما وصفته تقارير بأنه أداة استراتيجية للجيش الهندي نظراً لقدرته على المراقبة الدائمة لمناطق واسعة.
الحمولات الدولية ومصيرها المحتمل
إلى جانب القمر العسكري، حمل الصاروخ 15 قمرًا ومهمة فرعية، من بينها قمر لمراقبة الأرض من المملكة المتحدة وتايلاند، ومِنبِرة برازيلية مخصصة لمساعدة الصيادين، وتجربة هندية لإعادة التزود بالوقود في المدار، إضافة إلى كبسولة إسبانية للعودة من الفضاء (KID)، وكانت جميع هذه الحمولات موجهة إلى مدار أرضي منخفض، لكن مصيرها أصبح غير واضح بعد انحراف الصاروخ.
التطورات المحتملة وتداعياتها على البرنامج
أكدت ISRO أنها بدأت تحليل بيانات الرحلة بشكل مفصل لتحديد السبب الدقيق للفشل، ولم تصدر حتى الآن تأكيداً رسمياً بخسارة جميع الأقمار، لكنها أشارت إلى أن الاحتمال الأكبر هو فقدانها، ومن المتوقع الإعلان عن نتائج التحقيق في الفترة المقبلة، في خطوة تهدف إلى استعادة الثقة بصاروخ PSLV قبل أي إطلاقات مستقبلية.
يمثل هذا الإخفاق ضربة جديدة لطموحات الهند الفضائية في ظل سعيها لتعزيز حضورها العسكري والتجاري في الفضاء، ومع تكرار الخلل في المرحلة نفسها قد تضطر ISRO إلى إعادة تقييم تصميم الصاروخ أو جدولة الإطلاقات القادمة لتجنب تكرار سيناريو الفشل الذي يهدد سمعة أحد أنجح صواريخها عبر العقود الماضية.



