ذات صلة

اخبار متفرقة

الكالسيوم مقابل فيتامين د: أيهما الأفضل لصحة العظام؟

تلعب العظام دوراً أساسياً في دعم هيكل الجسم وتوفير...

اكتشاف علاجي جديد يمنح الأمل للأطفال المصابين بمرض مينكيس النادر

أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية اعتماد أول علاج موجه...

دراسة: جراحات السمنة توفر حماية غير متوقعة لصحة الكلى لدى مرضى البدانة المفرطة

السمنة والكلى: علاقة معقدة يزيد وجود السمنة من إرهاق الكلى...

مواجهة المعتدى ضرورة.. دليل لمواجهة العنف الرقمى على وسائل التواصل الاجتماعى

مواجهة العنف الرقمي والإساءة الإلكترونية ردّي فوراً على المعتدي قبل...

عودة رواد الفضاء سالمين إلى الأرض بعد إجلاء طبي طارئ (صور)

إجلاء رواد مهمة كرو-11 وإعادتهم إلى الأرض عاد أربعة رواد...

اعتلال الأعصاب الناتج عن داء السكري.. علامات مبكرة لا تتجاهلها

يُعد اعتلال الأعصاب الناتج عن مرض السكر من أبرز المضاعفات الطويلة الأمد، إذ لا يقتصر أثره على الإحساس والحركة فحسب، بل قد يشمل وظائف الأجهزة الداخلية أيضًا. يبدأ عادةً بأعراض بسيطة مثل التنميل أو الوخز في أطراف القدمين، ومع مرور الوقت قد يتطور إلى فقدان الإحساس الكامل أو ضعف القدرة على الحركة.

يحدث ذلك نتيجة ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة، مما يسبب خللًا دقيقًا في الأوعية الدموية الدقيقة التي تغذي الأعصاب ويضعف تدفق الدم إليها. وكلما طالت مدة ارتفاع السكر دون ضبطه، ازدادت احتمالات الإصابة باعتلال الأعصاب وتفاقمت الأعراض مع الزمن.

الأعراض التي تدق ناقوس الخطر

تظهر أعراض اعتلال الأعصاب الناتج عن السكر في صور متعددة وقد تختلف من شخص إلى آخر. غالبًا ما يبدأ بوخز أو حرقان في القدمين واليدين، ثم يتقدم تدريجيًا فقدان الإحساس بالألم أو الحرارة في الأطراف. كما يمكن أن يضعف القوة العضلية ويصاب المريض بخلل التوازن أثناء المشي، وقد يوقظ الليل ألمًا شديدًا أو شعورًا بالصدمات الكهربائية في الأطراف. قد يظهر أيضًا اضطراب في الجهاز الهضمي مثل الإمساك أو بطء حركة المعدة، وكذلك تقلبات في التعرق أو الرؤية وضغط الدم والأداء الجنسي في بعض الحالات. وفي بعض الأحيان لا يشعر المريض بأي ألم، وهو ما يجعل اكتشاف الحالة أكثر صعوبة ويزيد من مخاطر حدوث القرح والالتهابات المزمنة.

الأنواع المختلفة لاعتلال الأعصاب الناتج عن السكر

الاعتلال الطرفي

هو الأكثر شيوعًا، ويؤثر على الأعصاب الطرفية في القدمين واليدين. يبدأ غالبًا بتنميل خفيف أو إحساس بالحرقان في القدمين وقد يصل إلى فقدان الإحساس تمامًا في بعض الحالات.

الاعتلال البؤري أو الموضعي

يصيب عصبًا واحدًا أو مجموعة قليلة من الأعصاب في منطقة محددة مثل العين أو الساق أو الجذع، فيتسبب بألم مفاجئ وضعف موضعي واضح.

الاعتلال الذاتي (اللاإرادي)

يصيب الأعصاب التي تتحكم في تنظيم وظائف الأعضاء الداخلية مثل القلب والمعدة والمثانة، مما يؤدي إلى اضطرابات في النبض والهضم وضغط الدم.

الاعتلال القريب

يظهر غالبًا في عضلات الورك أو الفخذ أو البطن، ويصيب عادة جهة واحدة من الجسم في البداية قبل أن يمتد إلى الجهة المقابلة.

الأسباب الكامنة وراء تلف الأعصاب

تتمثل الأسباب الأساسية في الارتفاع المزمن لمستوى السكر في الدم، فالجلوكوز المتراكم يضر الأوعية الدموية الدقيقة التي تغذي الأعصاب ويقلل من وصول الأكسجين والغذاء الضروريين لها. وتزداد خطورة الإصابة حين يعجز المريض عن الالتزام بخطة العلاج، كما توجد عوامل مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الدهون في الدم والسمنة وقلة النشاط والتدخين وتاريخ عائلي لمضاعفات السكر.

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد الطبيب في تشخيصه على التاريخ المرضي والفحص السريري الدقيق مع تقييم ردود الأفعال العصبية والإحساس باللمس والحرارة وقوة العضلات. قد تُستخدم فحوص متقدمة مثل اختبار توصيل الأعصاب وتخطيط العضلات لتحديد مدى التلف العصبي بدقة.

العلاج

لا يوجد علاج شافٍ نهائي لاعتلال الأعصاب الناتج عن السكر، لكن السيطرة على المرض ممكنة بشكل جيد إذا تم الكشف مبكرًا. يركّز العلاج على ثلاثة محاور رئيسية: ضبط مستوى السكر في الدم عبر اتباع نظام غذائي صحي واستخدام الأدوية أو الأنسولين والمتابعة المنتظمة مع الطبيب؛ تخفيف الألم والأعراض العصبية باستخدام أدوية مثل مضادات الاكتئاب أو مضادات التشنج، وفي الحالات الشديدة قد تُستخدم مسكنات تحت إشراف طبي؛ ومعالجة المضاعفات المصاحبة مثل اضطرابات المثانة أو ضغط الدم أو الجهاز الهضمي بإشراف اختصاصي بحسب الحاجة.

خطوات الوقاية

تبدأ الوقاية من الوقاية قبل حدوث الاعتلال من خلال الالتزام بخطة علاج السكر والمتابعة المنتظمة لمستوى الجلوكوز وممارسة النشاط البدني اليومية، كما يُنصح بالإقلاع عن التدخين. إضافة إلى ذلك يجب فحص القدمين يوميًا لاكتشاف أي جروح أو قرح مبكرة قبل تفاقمها وتلقي الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على