حذّرت من خطورة التفاعلات الدوائية الناتجة عن الاستخدام غير الواعي لأدوية نزلات البرد المنتشرة حالياً، خاصة أدوية السعال والكحة والمضادات الحيوية، مؤكدة أن كثيراً من المرضى يلجأون لتناول أكثر من دواء في الوقت نفسه دون الرجوع لطبيب أو صيدلي مختص، وتوضح د. هبة يوسف، استشاري الصيدلة الإكلينيكية بجامعة عين شمس.
تحتوي معظم أدوية البرد المتداولة في الصيدليات على أكثر من مادة فعالة، مثل خافضات الحرارة، ومضادات الاحتقان، ومضادات الحساسية، وهذا قد يؤدي إلى تكرار نفس المادة دون الانتباه، وعلى رأسها مادة الباراسيتامول، مما قد يسبب أضراراً جسيمة على الكبد عند تجاوز الجرعات الآمنة.
تتفاعل أدوية السعال والكحة مع أدوية أخرى يتناولها المريض بالفعل، مثل أدوية الضغط، والقلب، أو مضادات الاكتئاب، وقد تؤدي هذه التفاعلات إلى زيادة النعاس، واضطرابات في ضربات القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.
شددت د. هبة يوسف على أن المضادات الحيوية لا تُستخدم لعلاج نزلات البرد الفيروسية، محذرة من تناولها دون تشخيص طبي واضح، لما يسببه ذلك من زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، إضافة إلى آثار جانبية على الجهاز الهضمي والمناعة.
وحثّت على استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أي دواء، وعدم الجمع بين أكثر من علاج للبرد في نفس الوقت، مع الالتزام بالجرعات الموصوفة، مشيرة إلى أن الوعي الدوائي هو خط الدفاع الأول لحماية المرضى من المضاعفات غير المتوقعة خلال موسم انتشار نزلات البرد.



