أثر مسكنات الألم على الكلى
يتزايد الخطر عند تناول مسكنات الألم بشكل منتظم ودون استشارة طبية، خاصة أنواع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين والدِيكُلُوفيناك والنابروكسين، وأحياناً في المسكنات المركبة. قد يضر الاستهلاك المستمر بالكلى بمرور الوقت، خصوصاً لدى كبار السن ومرضى السكري وارتفاع ضغط الدم والمرضى المصابين بالجفاف أو أمراض الكلى، وغالباً ما يحدث التلف دون أعراض مبكرة ولا يُكتشف إلا عند فحص وظائف الكلى.
يقلل بعض المسكنات من إنتاج البروستاغلاندينات التي تحافظ على تدفق الدم للكلى، فتنخفض تدفقات الدم إلى الكلى وتتعرّض مرشحاتها للإجهاد والتلف مع الزمن، ما قد يؤدي إلى التهاب وتندب في أنسجة الكلى وتراجع قدرتها على إزالة الفضلات من الدم، وهذا يمكن أن يسبب مرض الكلى المزمن.
آثار جانبية أخرى لمسكنات الألم
إلى جانب التلف الكلوي، قد تسبب مسكنات الألم قرحة المعدة والحموضة ونزفاً هضميّاً، وتلفاً في الكبد، وارتفاعاً في ضغط الدم، كما إن الإفراط في استخدامها قد يرفع احتمال مشاكل في القلب، احتباس السوائل، وردود فعل تحسسية، وأحياناً إدمان لبعض الأنواع وتفاقم الصداع لدى بعض الأشخاص.
نصائح لحماية كليتك من مسكنات الألم
التزم باستخدام مسكنات الألم عند الحاجة فقط وتجنب جرعات أعلى من الموصى بها. اعتمد على أقل جرعة فعالة وتجنب خلط أنواع متعددة من المسكنات. حافظ على رطوبة جسمك فذلك يساعد في تقليل الضغط على الكلى. لا تجمع بين أنواع كثيرة من المسكنات في آن واحد، وراقب وظائف كليتك بانتظام. استشر الطبيب قبل استخدام أي مسكن، خصوصاً إذا كنت تعاني ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى. إذا حدث تلف كلوى بسيط نتيجة المسكنات، فقد يتحسن بإيقافها والتحكم بعوامل الخطر، أما التلف المزمن غالباً ما يكون غير قابل للعلاج، لذا فاليقظة المبكرة والمراقبة المستمرة أمران مهمان للحماية على المدى الطويل.



