أعلنت ولاية نيويورك عن خطة موسّعة لتعزيز أدوات الرقابة الأبوية وتحسين إجراءات التحقق من العمر، على أن تعرضها في خطاب حالة الولاية وتستند إلى مشروع قانون قدمه أعضاء في مجلس الشيوخ المحلي لتغطية فجوة تشريعية لم تشمل Roblox رغم شعبيتها بين الأطفال.
وتؤكد الخطة أن Roblox وغيرها من المنصات يجب ألا تُستثنى من مظلة الحماية الرقمية، كما تبرز أهمية إجراءات إضافية ضد الاستغلال عبر الإنترنت وسط تعثر تقدم التشريعات الاتحادية.
التحقق من العمر في الألعاب
وتتضمن الخطة إلزام منصات الألعاب بالتحقق من أعمار المستخدمين، مع إبقاء حسابات الأطفال على أعلى إعدادات الخصوصية افتراضيًا لمنع التواصل من غرباء، وتعطيل خصائص الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في حسابات القُصَّر، إضافة إلى تمكين أولياء الأمور من تقييد المعاملات المالية على حسابات أبنائهم.
وأكد مسؤولو الولاية أن Roblox لا ينبغي استثناءها من هذه الحماية، معتبرين أن تنظيم الألعاب ينبغي أن يغطيها كما يغطي الغذاء والسيارات لحماية الأطفال.
وحذرت المدعية العامة من بيئات غير آمنة تتيح إرسال رسائل صريحة للأطفال وطالبت بإقرار تشريعات عاجلة لوقف استغلال القُصَّر.
من جانبها لم تعلق Roblox رسميًا على المقترحات لكنها أشارت سابقًا إلى التزامها بقانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت COPPA، مع الإشارة إلى تطوير أدوات أمان خاصة بالأطفال وبدء تطبيق نظام مسح وجوه لتقدير عمر المستخدم قبل تفعيل خواص الدردشة.
وتأتي هذه الخطوات في سياق صعود الولايات إلى مقدمة النقاش حول حماية الأطفال على الإنترنت، مع الإشارة إلى أن المقترحات جزء من حزمة أوسع تشمل تدعيم الصحة النفسية للأطفال وتوسيع عياداتها في المدارس وتشكيل مجلس استشاري من الأطفال والمراهقين.
واجهت مقترحات مثل التحقق الإجباري من العمر انتقادات من شركات التكنولوجيا وجماعات الحريات المدنية التي ترى أنها قد تزيد من جمع البيانات وتثير قضايا حرية التعبير، بينما ألغت محاكم أميركية قوانين مماثلة بدعوى مخالفتها التعديل الأول، مما يفتح مشهد تشريعي متباين بين الولايات.
ويمضي المؤيدون في القول بأن منصات الألعاب ووسائل التواصل أصبحت بيئة خصبة لاستهداف الأطفال، ما يجعل تعزيز الحماية الرقمية أمرًا ضروريًا وأكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.



