أكد سلطان الجابر أن الذكاء الاصطناعي لا يقوم وحده دون طاقة موثوقة ومستدامة، وأن النمو المتوقع لاستهلاك مراكز البيانات سيبلغ أكثر من 500% بحلول 2040، وهذا التطور يتزامن مع تسارع الطلب على الطاقة في مختلف القطاعات.
تحولا جذريا في مفهوم النمو الاقتصادي
أشار إلى أن العالم يشهد تحولا جذريا في مفهوم النمو الاقتصادي ينتقل من الاعتماد على القوة الإمبراطورية إلى الاعتماد على الابتكار الرقمي والقدرات التكنولوجية والأنظمة المعقدة المتكاملة.
نمو متوقع في استهلاك مراكز البيانات
أوضح أن استهلاك الطاقة في مراكز البيانات التي تشغّل الإنترنت العالمي سيزداد بنحو 500% بحلول 2040، مع تسارع الطلب في مختلف القطاعات الصناعية والعمرانية، وتوقّع أن المدن ستتوسع بأكثر من 25% وأن الطلب على المنتجات والخدمات سيتضاعف، كما سيظل أكثر من 70% من الطاقة العالمية معتمداً على مصادر عالية الجودة.
اعتبر أن هذا الواقع ليس عائقاً بل حافزاً لإعادة تصميم محركات النمو العالمي بشكل أكثر كفاءة واستدامة، مؤكدًا أن النهج الإماراتي يعتمد على البراغماتية والواقعية، بعيداً عن الخطابات النظرية، حيث تجمع الدولة بين الطاقة التقليدية منخفضة الانبعاثات والطاقة النظيفة ضمن منظومة واحدة متكاملة.
منظومة الإمارات للطاقة والذكاء الاصطناعي
تشمل هذه المنظومة أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم ومحطات شمسية تعمل على مدار الساعة وتطوير حقول الطاقة الحرارية الأرضية وتوربينات رياح مصممة للبيئات القاسية، مع استخدام واسع للذكاء الاصطناعي كمنظومة تشغيل صناعية شاملة.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة إضافية بل أصبح نظام التشغيل الأساسي للصناعة الحديثة، حيث يُدمج في جميع مراحل الإنتاج وسلاسل القيمة.
أكد أن الإمارات توفر للمستثمرين وصناع القرار الاستقرار السياسي والاقتصادي، ووضوح السياسات طويلة الأمد، وبنية تحتية متقدمة للطاقة والتكنولوجيا، وسهولة ممارسة الأعمال مدعومة بسيادة القانون وخدمات مالية عالمية المستوى.
شدّد على أن الممر الحقيقي إلى المستقبل يمر عبر الإمارات، حيث تتحول الجيجاوات من الطاقة إلى تيرابايت من البيانات، وتتحول الطاقة إلى ذكاء، ويتحول الوعد إلى واقع ملموس.
اختتم الخطاب بالتأكيد على رؤية الإمارات للتقدم المستندة إلى إرث المؤسّس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي عرف النجاح بقياس واحد هو الكرامة الإنسانية.
وأشار إلى المبادرات الإنسانية المرتبطة بهذه الرؤية التي وفرت مياهاً نظيفة لمجتمعات نائية في آسيا وساهمت في مكافحة الأمراض، وقدمت خدمات صحية متنقلة في إفريقيا، ودعمت الأمهات وحديثي الولادة، وأنارت المدارس والمجتمعات بالطاقة.
استخدمت أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة لقياس الأثر والتحقق من النتائج، وأظهرت أن هذه الجهود أثّرت إيجابياً في حياة أكثر من 400 مليون إنسان حول العالم وأسهمت في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة.



