إطلالة على الهرم الغذائي الجديد المعكوس
أعلنت الإرشادات الجديدة عودة مفاجئة إلى نموذج الهرم الغذائي بشكل مقلوب، مع وضع البروتينات والدهون الصحية في القمة وتقليل الاعتماد على الحبوب والسكريات كما وردت في تقارير صحفية.
أشار مؤتمر صحفي في البيت الأبيض إلى أن الإرشادات جاءت ضمن وعود رئيسية بجعل America أكثر صحة، وفق ما نُقل عن المتحدثة الرئاسية في ذلك الحدث.
وأكد كينيدي في كلمته أن رسالته تتمحور حول أكل طعام حقيقي، ووصف التغيير بأنه “أكبر إعادة ضبط للسياسة الغذائية في تاريخ الولايات المتحدة”.
كيف يبدو الهرم الغذائي الجديد؟
يرتكز التصميم الجديد على وضع الأطعمة التي يُنصح بتناولها بكثرة في قمة الهرم، بينما توضع الأطعمة التي يجب تقليلها في القاعدة، وهو عكس الفلسفة التقليدية السائدة لعقود.
قلّلت الحبوب من موقعها الأساسي في القاعدة وتبيّن أنها أصغر مجموعة غذائية ووُضعت في أسفل الهرم مع تقليل واضح للاعتماد عليها.
وُضِع البروتين في مقدمة الهرم لتُوصى بتناول 1.2 إلى 1.6 جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، مقارنة بالحد الأدنى القديم البالغ 0.8 جرام/كجم.
تشمل مصادر البروتين اللحوم والدواجن والأسماك والبيض والبقوليات.
أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إنهاء الحرب على الدهون المشبعة، مع تشجيع الدهون الصحية ضمن إطار سقوف محددة.
تتضمن التوصيات ثلاث حصص يوميًا من منتجات الألبان كاملة الدسم، مع تشجيع الدهون الصحية وعدم تجاوز الدهون المشبعة 10% من السعرات اليومية، وأن تأتي هذه الدهون من مصادر طبيعية كاملة مثل الأفوكادو ومنتجات الألبان الطبيعية.
رابعًا.. الحرب على السكر المضاف
أصبح السكر المضاف العدو الأول في الهرم الجديد، وتُوصي الإرشادات بتجنبه قدر الإمكان أو الحد منه إلى 10 ملغ لكل وجبة.
من هرم إلى طبق.. ثم عودة إلى الهرم
كان الهرم الأول (1992) يتكوّن من أربعة مستويات، الحبوب والنشويات تشكل القاعدة ثم الخضراوات والفواكه، وبعدها الألبان واللحوم، وتعلوها الدهون والحلويات.
احتفظ MyPyramid (2005) بالشكل الهرمي مع خطوط لونية وبُني على نظام غذائي قدره 2000 سعر حراري.
استُبدل MyPlate (2011) بصورة طبق، مع تركيز على الخضراوات والحبوب وكميات أقل من البروتين والألبان.
يعيد الهرم الجديد (2026) الشكل الكلاسيكي لكن بفلسفة غذائية عكسية تواكب اتجاهات اليوم مثل الأنظمة عالية البروتين وتقليل الكربوهيدرات والعودة إلى الأطعمة الكاملة غير المصنعة.
هل يعكس الهرم الجديد اتجاه العصر؟
يرى خبراء أن الإرشادات الجديدة تعكس صعود الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات واهتمامًا بالبروتين والدهون الصحية.
وتفتح في الوقت نفسه بابًا للجدل العلمي حول الدهون المشبعة واستهلاك اللحوم والتوازن الغذائي الطويل المدى.
يظل المؤكد أن الهرم الغذائي الذي عرفه العالم لم يعد كما كان، وأنه ليس مجرد إعادة تصميم بصرية بل تحول جذري في فلسفة التغذية الأمريكية.



