هل القهوة صباحاً عادة صحية أم ضرر خفى؟
يزيد شرب القهوة صباحًا من اليقظة وتحسين المزاج والتركيز، لكن هناك جدل حول تأثيرها على المعدة عند شربها على معدة فارغة وخطرها الصحي المحتمل.
تشير الدراسات إلى أن مرارة القهوة قد تحفّز إفراز حمض المعدة، وهو ما يفسر شعور بعض الأشخاص بالانزعاج كحرقة المعدة والغثيان والانتفاخ وعسر الهضم.
ومع ذلك، لا توجد دلائل تثبت أن القهوة تسبب قرحة المعدة بشكل مباشر لدى الأشخاص الأصحاء، فالأسباب الرئيسية لقرحة المعدة هي عدوى الملوية البوابية أو الإفراط في استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ولا علاقة مباشرة مثبتة بين القهوة والقرحة.
يُشير الاعتقاد الشائع إلى أن القهوة قد ترفع مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، خاصة عند شربها صباحًا على معدة فارغة. تصل هذه الهرمونات إلى ذروتها بشكل طبيعي عند الاستيقاظ ثم تنخفض مع مرور اليوم.
ورغم أن القهوة قد تحفز إفراز الكورتيزول، فإن هذا التأثير يبدو أوضح عند غير المنتظمين في شرب القهوة، بينما يقل في من يعتادون تناولها باستمرار، ما يخفف من أثرها على التوتر.
يتفاوت تأثير القهوة من شخص لآخر وفق حساسية المعدة ووجود مشاكل هضمية مسبقة، إضافة إلى كمية القهوة ونوعها وطريقة تحضيرها، لذا يعتمد الأمر بشكل كبير على إشارات الجسم.
لا يوجد وقت مثالي واحد يناسب الجميع لشرب القهوة، لكن إذا كانت تسبب انزعاجًا على معدة فارغة، فيمكن تقليل الضرر بتناولها مع أطعمة تخفف أثرها. من أمثلة هذه الأطعمة الألياف الموجودة في الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والشوفان التي تعادل أحماض المعدة، والدهون الصحية مثل الأفوكادو والمكسرات وزبدة المكسرات التي تقلل الالتهاب وتحسن تحمل المعدة، إضافة إلى البروتين كالتEgg والزبادي والجبن القريش الذي يساعد في بطء امتصاص الكافيين وتقليل تهيّج المعدة.
على معدة فارغة ليس ضارًا بالضرورة، لكنه قد لا يكون مناسبًا للجميع، فإذا لم تُسبب القهوة أي أعراض مزعجة فلا حاجة للقلق، أما إذا شعرت بحرقة أو اضطرابات هضمية متكررة فالأفضل تعديل التوقيت أو شربها مع الطعام.



