التحديات التي تواجهها الملاحة الصوتية في خرائط جوجل
تواجه خرائط جوجل انتقادات متكررة بسبب وجود أخطاء في النطق وتغيّرات مفاجئة في المسارات وتوجيهات غير واضحة أثناء القيادة اليومية، ما يربك السائقين ويعرض سلامتهم للخطر، خاصة من يعتمدون بشكل أساسي على الإرشادات الصوتية دون متابعة شاشة الهاتف.
تؤدي الإرشادات الصوتية دوراً حيوياً في حالات لا يتوفر فيها حامل للهاتف، أو في سيارات لا تحتوي على شاشة ملاحة مدمجة، أو في مناطق ذات معدلات جريمة مرتفعة، حيث يُضطر السائق لإبقاء الهاتف بعيدًا عن الأنظار، وفي هذه الحالات قد يؤدي أي خلل في التوجيه إلى قرارات قيادة خاطئة.
تكشف المناطق متعددة اللغات عن ضعف النطق الآلي، فمثلاً في جنوب إفريقيا التي تضم 12 لغة رسمية، تستخدم خرائط جوجل أسماء الشوارع بصيغ محلية وتتيح اختيار لغة واحدة للنطق، ما يؤدي إلى نطق الأسماء بشكل غير صحيح في بعض الحالات إلى درجة يصعب التعرف عليها.
لم تقتصر المشاكل على أسماء الشوارع بل امتدت إلى نطق أرقام الطرق، فمثلاً طريق MR559 قد يُنطق كـ «Mister 559» حتى تصل السيارة إلى الطريق نفسه، ثم يعود النطق إلى الصحيح، مع وقوع أخطاء مشابهة في طرق تحمل تسميات تجمع بين الحروف والأرقام وتزداد معها حيرة السائقين.
تعليمات الانعطاف غير الواضحة تعد من أبرز الانتقادات، إذ لا توضح الإرشادات أحيانًا ما إذا كان الانعطف يمينًا أم يسارًا، وفي الضواحي المزدحمة التي تحوي تقاطعات كثيرة يُضطر السائق للاعتماد على أسماء الشوارع التي قد تكون غير واضحة أو مخطئة في النطق، ما يزيد احتمال اتخاذ منعطفات خاطئة.
تثير تغييرات المسار التلقائية دون تنبيه كافٍ قلق المستخدمين، فقد يحوّل التطبيق المسار إلى أسرع خيار بسرعة مع إشعار قصير يمكن إلغاؤه، أو قد يتم التغيير دون إشعار على الإطلاق، وهو أمر يؤثر في من يختارون طرقهم بناءً على معايير مثل الأمان أو الازدحام أو حالة الطريق أو الألفة والمناظر.
تطالب التقارير بتوفير خيار للموافقة المسبقة على تغيير المسار إلى جانب إعدادات أكثر دقة لإعادة التوجيه، كما أن دمج تقنيات ذكاء اصطناعي مستقبلية قد يحسن التعامل مع اللغات المختلفة، إلا أن التحسينات الجديدة يجب ألا تأتي على حساب معالجة المشكلات الأساسية.
تشير النتيجة إلى أن خرائط جوجل قد لا تكون الخيار الأكثر موثوقية للمستخدمين الذين يعتمدون كليًا على الملاحة الصوتية أثناء القيادة، مع الإشارة إلى أن بعض تطبيقات الملاحة البديلة قد توفر تجربة أكثر استقراراً وأماناً في هذا الجانب.



