ذات صلة

اخبار متفرقة

أولادك أشقياء.. طريقة تنظيف الكنب من بقع الحبر

طرق تنظيف الكنب من الحبر تُعَدّ أقمشة الأرائك من أكثر...

الزبدة بريئة.. تحذير طبي من السمن النباتي المهدرج

أكدت د. سماح نوح أن الاعتقاد بأن الزبدة البلدي...

هل العسل مفيد حقًا لحرقة المعدة؟ بين المعتقدات الشائعة والحقائق العلمية

يُقدِّم العسل في الطب الشعبي كعلاج مهدئ لحرقة المعدة،...

ارتفاع معدلات موجات الإنفلونزا وأمراض الصدر: هل ما زال بالإمكان الحصول على اللقاح؟

تشهد الدول وقارات العالم موسمًا أقوى من الإنفلونزا لم...

خبير أمراض معدية يحذر من ثلاثة فيروسات يجب الوقاية منها في عام 2026

تشير التوقعات إلى أن ثلاثة فيروسات قد تشكل مخاطر...

ما الطرق التي يمكن أن تسهم بها تمارين التنفس في تخفيف أعراض ارتجاع المريء؟

تعرض هذه المقالة دور تمارين التنفس العميق في تخفيف حرقة المعدة المرتبطة بالارتجاع المريئي عبر تعزيز وظيفة الحجاب الحاجز والعضلة العاصرة السفلى للمريء.

يتعزز هذا التأثير عندما يعمل الحجاب الحاجز كقوة مساعده للعضلة العاصرة، فكلما كانت عضلات التنفس أقوى وأكثر تنسيقاً، زادت مساهمتها في تقليل ارتداد أحماض المعدة إلى المريء وتخفيف الإحساس بالحرقان بعد الطعام.

كيف يعمل ارتجاع المريء من الأساس؟

في الوضع الطبيعي تعمل العضلة العاصرة السفلية كصمام يفصل بين المريء والمعدة، تفتح عند البلع وتغلق بعدها بإحكام. لكن في بعض الحالات تفقد هذه العضلة قوتها أو تفتح في أوقات غير مناسبة، ما يسمح بارتداد أحماض المعدة إلى المريء وتسبب الحموضة وألم الصدر والسعال الليلي.

تشير أبحاث ماونت سايناي إلى أن ضعف العضلة قد يحدث بسبب عوامل مثل تناول أطعمة دهنية أو الشوكولاتة، التدخين، الكافيين، الحمل، السمنة، أو وجود فتق بالحجاب الحاجز؛ وهذه الأسباب تجعل العضلة أكثر ارتخاءً وتزداد احتمالية الارتداد.

تمارين التنفس ودورها في تقوية العضلة العاصرة

تكمن الفكرة الأساسية للعلاج بالتنفس في أن الحجاب الحاجز، وهي عضلة أسفل القفص الصدري، تعمل مع العضلة العاصرة كحاجز مزدوج ضد الارتجاع. كلما كانت عضلات التنفس قوية ومنسقة، ساعدت في تثبيت وضع المعدة وتقليل فرص صعود الحمض. وتوضح مراجعات بحثية أن تمارين التنفس التي تركز على الحجاب الحاجز، المعروفة بالتنفس البطني أو العميق، يمكنها زيادة الضغط داخل البطن وتدعيم الصمام السفلي للمريء، كما تعزز التناسق العضلي بين الجهازين التنفسي والهضمي.

في تجربة سريرية صغيرة أُجريت على مرضى ارتجاع المريء، طُلب من المشاركين أداء تمرين تنفّسي مدته خمس دقائق خمس مرات يومياً لمدة أربعة أسابيع؛ وكانت النتيجة انخفاض الاعتماد على أدوية مثبطات مضخة البروتون وشعور بتحسن في النوم وتراجع الحموضة. كما جمعت دراسات تحليلية بيانات من تجارب متعددة وتبيّن أن ممارسة هذه التمارين بانتظام قد ترفع الضغط الناتج عن العضلة العاصرة وتقلل ارتداد الأحماض بنسبة تقارب 40%.

كيف تُمارس تمارين التنفّس بشكل صحيح؟

ابدأ بخطوات بسيطة في المنزل: عند الوقوف، ضع يداً على البطن وأخرى على الصدر، ثم خذ شهيقاً ببطء من الأنف حتى تشعر بأن البطن يتمدد، ثم أخرج الزفير من الفم مع شد عضلات البطن تدريجياً. أثناء الاستلقاء، استلق على ظهرك وضع كتاباً خفيفاً على البطن، وتنفّس بعمق حتى يرتفع الكتاب مع الشهيق وينخفض مع الزفير، و كرر هذا لمدة 5 إلى 10 دقائق مرتين يومياً. جرب تمرين الحزام بوضع حزام حول الجزء السفلي من الأضلاع بشكل مريح، وتنفّس بطريقة يجعل الحزام يتحرك للخارج مع الشهيق، فهذا يساعدك على استخدام الحجاب الحاجز بشكل أكثر فاعلية. ينصح أخصائيو العلاج الطبيعي بالاستمرار على هذه التمارين يومياً لمدة لا تقل عن شهرين لتحقيق نتائج ملموسة.

عند معاينة النتائج، يُفضل دعم التمارين بتغييرات في نمط الحياة مثل تناول وجبات صغيرة ومتعددة بدلاً من وجبة كبيرة، وتجنب الاستلقاء بعد الأكل لثلاث ساعات على الأقل، ورفع الرأس أثناء النوم باستخدام وسادة مائلة، والابتعاد عن المشروبات الغازية والكافيين، والإقلاع عن التدخين ومراقبة الوزن للحفاظ على ضغط بطني طبيعي. هذه التعديلات تعزز العمل الفعّال للعضلة العاصرة وتقلل الاعتماد على الأدوية، وتبقى هذه التمارين آمنة ومجانية ولا تسبب آثاراً جانبية، ومع المواظبة قد تتحول من مجرد تمرين إلى أداة فعّالة في السيطرة على أعراض الارتجاع واستعادة راحة الحياة اليومية.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على