جدل حول إزالة آبل تطبيق ICEBlock
أزالت آبل في أكتوبر الماضي تطبيق ICEBlock استجابة لضغوط حكومية، وتبرعت بأن التطبيق قد يُستخدم لإيذاء ضباط إنفاذ القانون. يرى المنتقدون أن هذا التبرير يغفل الهدف الأساسي من التطبيق وهو تزويد المدنيين بمعلومات عامة تساعدهم على تفادي مناطق تشهد تحركات أمنية مفاجئة.
تصاعد الجدل مجددًا عقب حادثة مقتل مواطنة أمريكية خلال عملية نفذها أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك، وهو ما أثار صدمة واحتجاجات في مدن عدة. يرى كُتّاب ومراقبون أن غياب أداة تحذير مجتمعي مثل ICEBlock قد يزيد المخاطر على المدنيين بدل تقليلها.
وتشير تقارير إعلامية وحقوقية إلى ارتفاع عدد الحوادث المرتبطة بإدارة الهجرة خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى وفيات بين المحتجزين واعتقالات واسعة لأشخاص لا يملكون سجلاً جنائياً، ما دفع منظمات مدنية إلى المطالبة بمزيد من الشفافية والمساءلة.
وتؤكد آبل أنها تدافع عن الخصوصية والحقوق المدنية، لكن بعض المعارضين يرون أن حذف ICEBlock يتناقض مع هذه الصورة، فبدلاً من تمكين المجتمعات من المعلومات اختارت الشركة حماية جهة حكومية مثيرة للجدل، ما يطرح تساؤلات حول حدود التزامها بقيمها المعلنة.
يذكر أن ICEBlock هو تطبيق للهاتف يهدف إلى إبلاغ المستخدمين بمواقع يُشتبه بوجود نشاط فيها لضباط ICE، اعتمادًا على بلاغات يرسلها المستخدمون، وتعرض هذه البلاغات على خريطة داخل التطبيق. يعتمد التطبيق على المشاركة المجتمعية ولا يتطلب تسجيل بيانات شخصية حساسة، وتُعد البلاغات تقديرية وغير مؤكدة وليست معلومات رسمية، ويُنظر إليه كأداة لحماية المدنيين ورفع الوعي، بينما يحذّر المعارضون من إمكانية استخدامه لتعقّب تحركات الضباط وإثارة مخاطر على العمليات الأمنية.



