ذات صلة

اخبار متفرقة

الزبدة بريئة.. تحذير طبي من السمن النباتي المهدرج

أوضحت الدكتورة سماح نوح أن المفاهيم الشائعة حول الدهون...

ارتفاع معدلات الإنفلونزا وأمراض الصدر.. هل ما زال بالإمكان الحصول على اللقاح؟

موجة أكثر حدة وتحوّرات جديدة تشهد الولايات المتحدة ومعظم دول...

خبير أمراض معدية يحذر من ثلاثة فيروسات يجب الوقاية منها بحلول عام 2026

يتوقع خبراء الأمراض المعدية أن تظل مخاطر الفيروسات القديمة...

تحذيرات حديثة: استهلاك بخاخات الأنف في الشتاء.. قد يسبب إدمانها

يدخل الشتاء وتشتد نزلات البرد، فيلجأ كثيرون إلى بخاخات...

تطوير جلد اصطناعي يمنح الروبوتات حساسية تشبه البشر

أعلنت شركة Ensuring Technology في CES 2026 عن جلد...

هل العسل مفيد فعلاً لحرقة المعدة؟ بين المعتقدات الشائعة والحقائق العلمية

يُروى في الطب الشعبي أن العسل يهدئ حرقة المعدة لأنه يكوِّن طبقة تغطي جدار المريء وتخفف من أثر الأحماض المرتدة، فيشعر البعض بأن الأعراض تخف تدريجيًا. إلا أن العلم الحديث يشير إلى أن هذه الفكرة ليست دقيقة تمامًا، فقد لا تظهر دراسات موثوقة فعالية للعارض، بل قد يختلف تأثير العسل من شخص لآخر وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تفاقم الأعراض.

العسل بين المذاق المفيد والواقع العلمي

العسل من السكريات البسيطة التي تُمتَص بسرعة، ما يسبب ارتفاعًا مفاجئًا في سكر الدم وخلق ضغطًا تناضحيًا في الأمعاء يؤدي إلى سحب الماء إلى الجهاز الهضمي وتمدّد المعدة، وهذا قد يزيد احتمال ارتداد الأحماض إلى المريء. قد يجعل العسل الحرقة أسوأ عند وجود كميات كبيرة أو الإكثار منه على معدة فارغة، كما أن مرور العسل عبر المريء لا يمنح مضادات الأكسدة الوقت للعمل محليًا لأنها تُمتص في الأمعاء الدقيقة وتحتاج إلى توزيع داخلي للجسم.

يقول البعض إن العسل يحتوي على مضادات أكسدة تقاوم الالتهاب وتخفف الضرر في أنسجة الجهاز الهضمي، لكن هذه الفكرة لا تُعد سببًا مباشرًا لتهدئة الحموضة بمجرد بلعه، فالمركبات المقاومة للجذور الحرة لا تُؤتي ثمارها في المريء قبل امتصاصها في الأمعاء الدقيقة.

بدائل غذائية قد تساعد فعليًا

عوضًا عن العسل، تشير التوصيات إلى أن كوبًا من الحليب الخالي الدسم قد يوفر راحة مؤقتة كطبقة عازلة تقلل ملامسة الحمض لجدار المعدة؛ أما الحليب كامل الدسم فقد يزيد الأعراض بسبب الدهون التي تعزز إفراز الحمض. كما أن الأطعمة الغنية بالألياف مثل الشوفان والبطاطا الحلوة والجزر والبروكلي والفاصوليا الخضراء تمثل خيارات ذكية، لأنها تعزز الشعور بالشبع وتقلل كمية الطعام المبتلعة وتخفف الضغط على المعدة وتقلل احتمالية الارتداد.

نصائح عملية لتجنب الحموضة دون أدوية

عند التعامل مع حرقة المعدة لا تقتصر النصائح على الأطعمة فحسب، بل تتعلق بنمط الحياة؛ فاعتنق أسلوب أكل بطيء وتَمضِغ الطعام جيدًا لتقليل الهواء المبتلع، وتجنب الاستلقاء مباشرة بعد الوجبات وابدأ بفاصل زمني ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم، وقلل من تناول الأطعمة الدهنية والمقلية، والمشروبات الغازية والقهوة، ورَفّع مستوى الرأس أثناء النوم باستخدام وسادة مائلة لتقليل ارتجاع الحمض ليلاً، وابتعد عن ممارسة الرياضة العنيفة مباشرة بعد الأكل. باتباع هذه الخطوات بانتظام يمكن أن يخفّ تكرار النوبات، كما يمكن استخدام مضادات الحموضة المتاحة بدون وصفة عند اللزوم. إذا استمرت الأعراض أو ساءت، فاستشر الطبيب لتقييم الحالة ووصف العلاج الأنسب.

حرقة المعدة ليست دائمًا علامة بسيطة على سوء الهضم، بل قد تشير إلى اضطراب مزمن يحتاج إلى متابعة ونظام غذائي متوازن، لذا لا تعتمد على الحلول الشعبية وحدها بل حافظ على التوازن الغذائي والعادات الصحية حتى تستعيد راحة جهازك الهضمي.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على