تبرز فترة الامتحانات نصف العام كأحد أكثر الفترات التي تشهد توتراً وضغطاً نفسياً داخل البيوت، خاصة مع قلق الأم على مستقبل أبنائها ورغبتها في تحقيق أفضل النتائج. وتؤكد أخصائية الصحة النفسية أن الامتحانات رغم أهميتها لا يجب أن تتحول إلى مصدر خوف أو تهديد للطفل؛ فالنجاح الحقيقي يبدأ من التوازن النفسي وليس من الخوف.
الضغط النفسي وتأثيره أثناء الامتحانات
وتوضح أخصائية الصحة النفسية أن الضغط الزائد خلال فترة الامتحانات قد يؤدي إلى نتائج عكسية تماما، مثل ضعف التركيز، النسيان السريع، اضطرابات النوم، فقدان الشهية أو الإفراط في الأكل، ونوبات البكاء أو العصبية. كما أشارت إلى أن بعض الأطفال يعانون من أعراض نفسية صامتة لا تلاحظها الأم بسهولة، مثل القلق الداخلي أو الشعور بنقص الثقة بالنفس، وهو ما قد يستمر معهم لفترات طويلة بعد انتهاء الامتحانات إذا لم يتم التعامل معه بالشكل الصحيح.
أخطاء شائعة تقع فيها الأمهات دون قصد
هناك عددا من الأخطاء التي تقع فيها الأمهات بحسن نية لكنها تؤثر سلباً على الطفل، ومن أبرزها المقارنة بين الطفل وإخوته أو زملائه، التهديد بالعقاب أو الحرمان، ربط الحب والرضا بالدرجات، والتوتر الزائد داخل المنزل. وتؤدي هذه التصرفات إلى زرع الخوف في نفس الطفل وجعله يربط الدراسة بالقلق لا بالتعلم.
كيف تدعم الأم طفلها نفسياً خلال الامتحانات؟
يمكن للأم أن تدعم طفلها من خلال توفير جو هادئ للمذاكرة، وتنظيم وقت النوم، وتشجيعه بكلمات إيجابية، والتعبير عن الثقة في قدراته. كما ينبغي عدم التركيز المستمر على الامتحانات طوال اليوم وترك مساحة للراحة واللعب البسيط حتى لا يشعر بالضغط المستمر.
أهمية الروتين الصحي في فترة الامتحانات
تؤكد أخصائية الصحة النفسية أن الصحة النفسية ترتبط ارتباطاً مباشراً بالصحة الجسدية، لذا يجب الاهتمام بوجبات غذائية متوازنة، وشرب كميات كافية من المياه، وتقليل السكريات والمنبهات، والابتعاد عن السهر. فالطفل الذي يحصل على قسط كاف من النوم يكون أكثر تركيزاً وقدرة على التذكر.
التعامل مع الخوف من الامتحان
أشارت الأخصائية إلى أن الخوف من الامتحان شعورٌ طبيعي، لكن الخطورة تكمن في تضخيم هذا الخوف. ونصحت الأمهات بالاستماع إلى مخاوف أطفالهن دون سخرية وتطمينهم بأن الامتحان تجربة وليست تهديداً، كما أكدت أهمية تعليم الطفل أن الخطأ وارد وأن النتيجة لا تعكس قيمته أو مكانته داخل الأسرة.



