يُعد التبرع بنخاع العظم إجراءً يهدف إلى الحصول على الخلايا المكوّنة للدم لاستخدامها في زراعة النخاع ومساعدة مرضى الدم، مثل المصابين بفقر الدم اللاتنسجي وأمراض الدم المزمنة. وهو إجراء قد يتيح تعزيز فرص الشفاء، ويمكن لأي شخص التطوع بشرط استيفاء شروط صحية محددة.
كيف يحدث التبرع بنخاع العظم؟
جمع الخلايا الجذعية من الدم المحيطي (PBSC)
تُجمع الخلايا الجذعية من الدم المحيطي بواسطة عملية فصل الدم تسمى فصل الكريات البيضاء، حيث تُدخل إبرة في وريد بالذراع وتمر الدم بجهاز يفصل الخلايا الجذعية ثم يعاد الدم المتبقّي إلى المتبرع. لا يحتاج هذا الإجراء إلى تخدير عام، ويستمر عادةً نحو ثلاث إلى أربع ساعات.
مَجمُوعة نخاع العظام من الحوض
يُجمع نخاع العظم من عظم الحوض باستخدام إبرة ومحقنة وتخدير عام، وتستغرق العملية عادة نحو ساعتين، مع إمكانية التعافي خلال يوم واحد بعد الإجراء.
دم الحبل السري
يعد دم الحبل السري مصدراً غنياً بالخلايا الجذعية ويمكن الحصول عليه من الحبل السري بعد الولادة، مع عدم وجود خطر يذكر على الأم أو الطفل، ولا يؤثر على عملية الولادة.
استخدامات نخاع العظم
النخاع العظم هو نسيج رخو واسفنجي داخل مركز بعض العظام، وينتج يومياً مئات المليارات من خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء والصفائح الدمويّة. قد يساعد زرع نخاع العظم في علاج أمراض مثل فقر الدم اللاتنسجي وبعض أنواع سرطان الدم، حيث يحل الخلايا الجذعية السليمة محل النخاع غير السليم. أفضل تطابق ممكن يأتي من متبرع سليم يحمل مستضدات الكريات البيضاء البشرية (HLA) المطابقة بشكل كبير للمتلقي، ويتم تحديد التطابق عبر فحوص الدم. غالباً ما يكون نحو 30% من المرضى قادرين على العثور على متبرع من أحد أفراد الأسرة المباشرين، وتبقى نسبة 70% تعتمد على إيجاد متبرعين من غير أفراد الأسرة.
الأسباب التي تمنع التبرع بنخاع العظم
لا يجوز التبرع عادةً لمن تجاوز عمره ستين عاماً، كما قد تمنع التبرع أمراض عدة مثل فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، التهاب المفاصل الحاد، أمراض المناعة الذاتية، اضطرابات النزف كالهيموفيليا وتجلّط الوريد العميق، إصابة الدماغ، أو وجود تاريخ لعلاج سرطان خلال السنوات الخمس الماضية. كما يمنع التبرع في بعض الحالات الصحية الأخرى مثل مرض لايم المزمن، داء السكري المعتمد على الأنسولين، أمراض القلب، التهاب الكبد B أو C، وأمراض الكلى.



