ما هو فرط بوتاسيوم الدم؟
يحدث فرط بوتاسيوم الدم حين يتراكم البوتاسيوم في الدم، وهو معدن أساسي يؤثر في نقل الإشارات العصبية وانقباض العضلات وتنظيم ضغط الدم والتمثيل الخلوي. يستمد الجسم البوتاسيوم من الطعام والشراب، وعادةً ما يُطرح الفائض عن طريق البول، ولكن قد تتراكم كميات كبيرة منه في بعض الحالات فتؤذي القلب. وتكون المستويات الطبيعية عادة حتى نحو 5.0 مليمول/لتر، وتظهر الأعراض عادة عندما تتجاوز نحو 6.5 مليمول/لتر.
أعراض ومخاطر فرط بوتاسيوم الدم
تُعد هذه الحالة في كثير من الأحيان بلا أعراض في مراحلها المبكرة، وهذا يجعل الكشف المبكر صعباً، وهو أمر مهم بشكل خاص لمرضى القصور الكلوي المزمن الذين هم الأكثر عرضة للخطر، فمعرفة الأعراض تساعد على اتخاذ خطوات مبكرة لمعالجة المشكلة قبل تفاقمها إلى مشكلات قلبية. تشمل الأعراض الغثيان والخفقان وآلام العضلات والتنميل في الأطراف، وتزداد المخاطر مع زيادة المستوى وتصل إلى اضطرابات نظم القلب أو شلل أو نوبة قلبية إذا تُركت دون علاج.
عوامل الخطر والإرشادات العامة
تتصدر أمراض الكلى المزمنة عوامل الخطر، إذ تفقد الكلى قدرتها على تصفية الفضلات، ويُصاب بها نحو 12% إلى 18% من مرضى الكلى المزمنة، و73% من المرضى في المراحل المتقدمة. كما يتضمن الخطر اتباع نظام غذائي غني بالبوتاسيوم، وتناول أدوية تمنع الجسم من التخلص من البوتاسيوم الزائد، ووجود داء السكري غير المسيطر عليه، ومرض أديسون، إضافة إلى الحروق أو الإصابات الشديدة.
طرق إدارة فرط بوتاسيوم الدم
تتضمن الإدارة تغييرات في نمط الحياة والأدوية، وتُساعد المعرفة بالمخاطر والأعراض في التقليل من المضاعفات. تبدأ بتعديل النظام الغذائي وتقليل أو التوقف عن تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل المشمش والزبيب والفاصوليا والفاصوليا الخضراء والبطاطس والسبانخ والبنجر والموز والفراولة والبطيخ والبرتقال ومنتجات الطماطم كالصلصات والكاتشب، كما يجب استشارة أخصائي تغذية لضبط النظام الغذائي حسب الحاجة.
التغييرات الغذائية
يُقلل مرضى القصور الكلوي المزمن أو المعرضون لخطر فرط بوتاسيوم الدم من تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم لضبط المستويات، مع ضرورة الاستشارة المهنية لتحديد قائمة مناسبة.
المواد الرابطة للبوتاسيوم
هذه الأدوية تربط البوتاسيوم الزائد في القناة الهضمية وتساعد على خروجه من الجسم عبر البراز.
مدرات البول
تُعرف باسم حبوب الماء وتزيد إخراج البوتاسيوم عبر البول، مما يقلل مستوياته في الدم.
العلاج الوريدي
في بعض الحالات يحتاج المرضى إلى العلاج الوريدي، مثل إعطاء جلوتونات الكالسيوم لحماية القلب، ثم إعطاء أدوية أخرى مثل الأنسولين للمساعدة في دخول البوتاسيوم إلى الخلايا، وربما دواء يساعد على خفض البوتاسيوم أيضاً.
غسيل الكلى
قد يُوصى بالغسيل الكلوي إذا لم تنجح العلاجات الأخرى أو في حالات الفشل الكلوي لإزالة البوتاسيوم الزائد من الدم.
تعديل الأدوية
تؤدي بعض أدوية الضغط وأدوية أخرى إلى رفع مستويات البوتاسيوم، لذلك قد يكون تغيير الدواء أو إيقافه جزءاً من العلاج بعد استشارة الطبيب.
فحوصات دورية
يُعد إجراء فحوص دم منتظمة لمراقبة مستوى البوتاسيوم أمراً ضرورياً، فهو يساعد في الكشف المبكر عن أي مضاعفات وتعديل الخطة العلاجية عند الحاجة.
بالمعرفة والوعي والمتابعة الطبية المناسبة، يستطيع مرضى القصور الكلوي تقليل مخاطر فرط بوتاسيوم الدم والتعامل معه بشكل فعال عندما تظهر علامات مبكرة، بدلاً من الخوف منه.



