قصة ستيفن تشيس ومتلازمة اللغة الأجنبية
استيقظ ستيفن تشيس وهو في التاسعة عشرة من عمره من جراحة في الركبة وهو يتحدث الإسبانية بطلاقة، رغم أنه لم يكن يعرف من هذه اللغة سوى العد حتى 10 قبل العملية.
استمر في التحدث بالإسبانية لمدة تقارب عشرين دقيقة بعد الإفاقة من التخدير، قبل أن يعود تلقائيًا إلى التحدث باللغة الإنجليزية، وكانت الممرضات يوجهن إليه أسئلة بسيطة عن حالته وشعوره بالألم، فكان يجيب بالإسبانية دون أن يدرك أن الآخرين لا يفهمونه.
أوضح تشيس أنه درس الإسبانية لمدة عام واحد فقط في المدرسة الثانوية بمستوى مبتدئ للغاية، ولم يكن قادرًا إلا على استخدام عبارات بسيطة ومحدودة.
أرجع تشيس ذلك إلى نشأته بين أشخاص من أصول إسبانية وسماعه اللغة باستمرار، رغم أنه لم يتعلمها فعلياً، وأشار إلى أن متلازمة اللغة الأجنبية تختلف عن متلازمة اللهجة الأجنبية.
تشير المصادر إلى أن متلازمة اللغة الأجنبية حالة طبية نادرة، إذ لم تُسجل سوى نحو مئة حالة مؤكدة منذ اكتشافها في عام 1907، ووفق المكتبة الوطنية الأمريكية للطب قد تنتج عن عدة عوامل، من بينها إصابات الدماغ، أو الأورام، أو الضغط النفسي، أو التخدير العام.
وتتميز حالة ستيفن بتكرار ظهور متلازمة اللغة الأجنبية بعد خضوعه لعدة عمليات جراحية على مدار سنوات، إذ يستيقظ من التخدير ويتحدث الإسبانية بطلاقة ثم يعود إلى لغته الأم تدريجيًا، مع ملاحظة الممرضات أن سؤاله عن حالته أو الألم يتم بالإسبانية دون أن يدرك من حوله أن اللغة غير مفهومة، وهو ما يعزوه إلى تعرّفه على الإسبانية من بيئته وتكرار سماعها رغم أنه لم يتعلمها فعلياً.



