استقبلت مورمانسك فجر 11 يناير بخضّة فرح، بعدما عاش سكان المدينة 40 يوماً من الليل القطبي، وتجمّع الآلاف في الشوارع للترحيب بعودة الشمس رغم البرد القارس الذي يصل إلى -26 درجة مئوية، وشارك أكثر من 3200 شخص في صعود تل سولنيشنايا غوركا، أعلى نقطة في المدينة، لمشاهدة شعاع الشمس الأول وهو يطل من الأفق.
أول شروق كإحياء لليل القطبي
جرى الاحتفال بفعالية “أول شروق”، حيث تفاعل الحاضرون بالرقص وألعاب التدفئة حتى ظهور الشعاع الأول للشمس، ويرتكز الهدف من الحدث الذي تنظمه المدينة على توحيد السكان والاحتفال بعودة النور إلى منطقة القطب الشمالي.
نشأة التقليد وتاريخه
يعود أصل هذا التقليد إلى عام 2007 عندما قاد الناشط ألكسندر بيوتسيبا مجموعة من السكان إلى قمة التلة لمراقبة عودة الشمس، ثم تحول المشهد إلى مناسبة سنوية يقبل عليها أبناء المدينة في 11 يناير من كل عام.
سبب ظاهرة الليل القطبي
فسر العلماء الظاهرة بميل محور الأرض نحو نحو 23.4 درجة، ما يجعل القطب الشمالي يتجه بعيداً عن الشمس في الشتاء وتقل أشعتها عن الارتفاع فوق الأفق في المناطق القريبة من الدائرة القطبية الشمالية.
مورمانسك في الليل القطبي وعودة النور
بفضل موقعها فوق خط العرض 66.5° شمالاً، تبقى المدينة جزءاً من ظاهرة الليل القطبي حيث يظل النهار غائباً لأسابيع. يمتد الليل من 2 ديسمبر إلى 11 يناير، وتكون ساعات النهار الأولى نحو 20 دقيقة فقط، لكنها تعد كفاية لإشاعة التفاؤل وتدفع الناس إلى الاحتفال عند انبثاق الضوء تدريجيًا.
توازن الليل والنهار وتغير الإيقاع
يؤكد الخبراء أن الليل القطبي ظاهرة طبيعية تتكرر سنوياً في المناطق القطبية، وتكون مقابلها في الصيف شمس منتصف الليل التي لا تغيب، نتيجة ميلان محور الأرض وتأثيره في نمط النوم والعمل والأنشطة اليومية.



