ذات صلة

اخبار متفرقة

مشروب الكركم: مسكنٌ طبيعي للالتهاب وآلام المفاصل

يبرز شاي الكركم وجود الكركمين، وهو مركّب طبيعي يتميز...

فرصة ذهبية لعشاق التصوير الفلكي.. قمر التربيع الأخير لشهر رجب يزين السماء

أكّد المهندس ماجد أبو زاهرة رئيس الجمعية الفلكية أن...

ضعف الدورة الدموية: السر الخفي وراء برودة القدمين

يعاني الأشخاص الذين يعانون من ضعف الدورة الدموية صعوبة...

أهم عشرة فحوصات صحية وقائية يجب على الجميع إجراءها في عام 2026

تشير التوجيهات الصحية الحديثة إلى أن الفحوصات الوقائية هي...

أفضل أنواع الأطعمة غير الحمضية وفوائدها المذهلة للجهاز الهضمي

ما المقصود بالأطعمة غير الحمضية؟ يعرّف الأطعمة غير الحمضية بأنها...

دراسة تكشف عن أنسب نوع من الرياضة لمرضى أورام القولون والمستقيم

ابدأ بالمشي المنتظم كجزء من رحلة التعافي من سرطان القولون والمستقيم، فإلى جانب الجراحة والعلاج الكيميائي، تبرز أدلة أن نشاطاً بسيطاً مستمراً يمكنه تحسين الحالة العامة بشكل ملموس مع مرور الوقت.

تتبعت دراسة واسعة شملت نحو 1700 مريضاً تم تشخيصهم بسرطان القولون والمستقيم تقييماً لمستوى نشاطهم البدني في فترات مختلفة بعد التشخيص، باستخدام استبيانات دقيقة لقياس دقائق النشاط أسبوعياً ومستوى الجهد، ثم جرى تصنيف المشاركين إلى فئات من نشاط منخفض ومعتدل وعالٍ، مع تسجيل أن المشي كان العنصر الأكثر ثباتاً وتأثيراً على المدى الطويل.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين واصلوا المشي لعدة أشهر بعد العلاج أبلغوا عن انخفاض كبير في معدلات التعب وتحسن في الطاقة والنوم والتركيز مقارنةً بالمرضى الأقل نشاطاً، كما تبين أن هذا التحسن تزايد تدريجياً مع مرور الوقت، وهو ما يعكس بناء قدرة تحمل جسدية ونفسية تدعم التعافي الكامل.

تفاصيل الدراسة وأهم النتائج

أبرزت النتائج أن المشاركين الذين حافظوا على المشي لأشهر بعد العلاج أبلغوا عن انخفاض ملحوظ في التعب وتحسن في الطاقة والنوم والتركيز مقارنةً بغيرهم من المرضى الأقل نشاطاً.

بينما جرى الإبقاء على تعريف فئات النشاط منخفض ومتوسط وعالٍ، ظهر أن المشي استمر كعنصر رئيسي في التأثير الإيجابي على المدى الطويل رغم وجود أنشطة أخرى مثل المقاومة والهوائية.

لماذا المشي بالتحديد؟

رغم بساطته، يقدّم المشي فوائد متعددة تشمل تعزيز الدورة الدموية والحفاظ على كتلة العضلات وتقليل الالتلالات المصاحبة للعلاج، كما يساعد في تنظيم النوم وتحسين المزاج عبر إفراز الإندورفين. وتوضح التحليلات أن المشي بوتيرة معتدلة تصل إلى نحو 30 إلى 45 دقيقة يومياً قد يكون كافياً لإحداث فرق واضح دون الحاجة إلى مجهود بدني صعب.

الإرهاق الناتج عن السرطان يمثل عرضاً مزمناً لدى كثير من الناجين، إذ يعاني نحو أربعين في المئة من تعب مستمر لسنوات بعد العلاج. ورغم وجود مكملات وأدوية داعمة فإن النتائج غالباً ما تكون دون التوقعات. في هذا السياق، تعتبر الرياضة، وبخاصة المشي المنتظم، خياراً آمناً وغير دوائي يساعد في إعادة تنشيط الجسم وتوازنه. وتؤكد الدكتورة لويزا ليو أن الثبات في مستوى النشاط هو العامل الأساسي في تحسين النتائج وليس مجرد زيادات قصيرة في الحركة، فالاستخدام المستمر لخطوة يومية يعزز الأداء ويعزز الحافز نحو تعافٍ مستدام.

من جهة الخبراء، يشير الدكتور جويل سالتزمان، أخصائي أورام الجهاز الهضمي، إلى أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة لإدخال مفهوم إعادة تأهيل مرضى الأورام ضمن برامج الرعاية اللاحقة، كما هو الحال في إعادة تأهيل مرضى القلب. كما يضيف أن النشاط البدني المنتظم لا يساعد فقط في تقليل التعب، بل قد يسهم في رفع معدلات البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل، مستنداً إلى دراسات سابقة أظهرت أن ممارسة الرياضة بعد علاج سرطان القولون قد تقلل من احتمالية عودة الورم.

ما يعنيه ذلك للمرضى؟ ابدأ بالحركة ولو بخطوات يومية بسيطة، فحتى الأنشطة المعتدلة يمكن أن تغيّر مسار التعافي من السرطان. ولا يحتاج الأمر إلى أدوات خاصة أو صالة رياضية، فقط التزام بمشي يومي منتظم وتقييم طبي لضمان ملاءمة الحالة الصحية.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على