ذات صلة

اخبار متفرقة

مشروب الكركم: مسكنٌ طبيعي للالتهاب وآلام المفاصل

يبرز شاي الكركم وجود الكركمين، وهو مركّب طبيعي يتميز...

فرصة ذهبية لعشاق التصوير الفلكي.. قمر التربيع الأخير لشهر رجب يزين السماء

أكّد المهندس ماجد أبو زاهرة رئيس الجمعية الفلكية أن...

ضعف الدورة الدموية: السر الخفي وراء برودة القدمين

يعاني الأشخاص الذين يعانون من ضعف الدورة الدموية صعوبة...

أهم عشرة فحوصات صحية وقائية يجب على الجميع إجراءها في عام 2026

تشير التوجيهات الصحية الحديثة إلى أن الفحوصات الوقائية هي...

أفضل أنواع الأطعمة غير الحمضية وفوائدها المذهلة للجهاز الهضمي

ما المقصود بالأطعمة غير الحمضية؟ يعرّف الأطعمة غير الحمضية بأنها...

دراسة تكشف عن أنسب رياضة لمرضى أورام القولون والمستقيم

تفاصيل الدراسة وأهم نتائجها

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة المشي بانتظام بعد تشخيص سرطان القولون والمستقيم قد تُحسِّن حالة المرضى خلال مرحلة التعافي وتقلل التعب المزمن.

تابعت الدراسة أكثر من 1700 مريض مصاب بسرطان القولون والمستقيم، وتم تقييم نشاطهم البدني في فترات مختلفة بعد 6 و12 و24 شهرًا من التشخيص باستخدام استبيانات دقيقة تقيس دقائق النشاط الأسبوعي ومستوى الجهد المبذول. جرى تقسيم المشاركين إلى فئات حسب مستوى النشاط: منخفض أقل من 600 دقيقة أسبوعيًا، متوسط بين 600 و3000 دقيقة، ومرتفع أكثر من 3000 دقيقة، مع وجود نشاطات متنوعة كتمارين المقاومة والأنشطة الهوائية، لكن المشي ظل الأكثر بروزًا في تأثيره الإيجابي على المدى الطويل.

أظهرت النتائج أن المرضى الذين واظبوا على المشي لعدة أشهر بعد العلاج أبلغوا عن انخفاض كبير في التعب وتحسن في الطاقة والنوم والتركيز، مقارنة بالمرضى الأقل نشاطًا، مع استمرار التحسن تدريجيًا مع مرور الوقت وهو ما يعكس بناء قدرة تحمل جسدية ونفسية تدعم التعافي الكامل.

أبرزت الدراسة أن المشي وحده له أثر تفوق بقية الأنشطة بمجرد الحفاظ على وتيرة منتظمة، حيث يسهم في تحسين الدورة الدموية والحفاظ على كتلة العضلات وتقليل الالتهابات المصاحبة للعلاج، كما يساعد في تحسين النوم والمزاج عبر إفراز الهرمونات السعيدة، وتبين أن 30 إلى 45 دقيقة من المشي يوميًا كافية لتحديد فرق واضح في جودة حياة المرضى دون الحاجة لمجهود بدني شديد.

لماذا المشي بالتحديد؟

رغم بساطته، للمشي تأثير علاجي متنوع؛ فهو يحفز الدورة الدموية، ويحافظ على كتلة العضلات، ويقلل الالتهابات المزمنة المصاحبة لعلاج السرطان، كما يساهم في تنظيم النوم وتحسين المزاج عبر إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين. وتُشير التحليلات إلى أن ممارسة المشي بوتيرة متوسطة نحو 30–45 دقيقة يوميًا كافية لإحداث فرق واضح في حياة المرضى دون حاجة إلى جهد بدني كبير.

الإرهاق.. عرض مزمن يحتاج إلى علاج مختلف

يُعد الإرهاق الناتج عن السرطان من أكثر الأعراض إنهاكًا، إذ يعاني نحو 40% من الناجين من تعب مستمر لسنوات بعد انتهاء العلاج. ورغم استخدام المكملات والأدوية الداعمة، فإن غالبية هذه الأساليب لا تحقق النتائج المرجوة. أما الرياضة، وبالأخص المشي المنتظم، فهى خيار آمن وغير دوائي يساعد في إعادة تنشيط الجسم وتوازنه. وأوضحت الدكتورة لويزا ليو أن الحفاظ على مستوى ثابت من النشاط هو العامل الأهم في تحسين النتائج، وليس مجرد زيادة مؤقتة في الحركة، بل أن التحسن الحقيقي يأتي من الالتزام بعادة يومية تبقي المريض في حركة مستمرة.

تأكيد من خبراء الأورام

وأشار الدكتور جويل سالتزمان، أخصائي أورام الجهاز الهضمي في كليفلاند كلينك، إلى أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة لإدراج مفهوم إعادة تأهيل مرضى الأورام ضمن برامج الرعاية بعد العلاج، تمامًا كما هو الحال في إعادة تأهيل مرضى القلب. وأوضح أن النشاط البدني المنتظم لا يساعد فقط في تقليل التعب، بل قد يساهم أيضًا في رفع معدلات البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل، استنادًا إلى دراسات سابقة أظهرت أن ممارسة الرياضة بعد علاج سرطان القولون تساعد في تقليل عودة الورم.

ما الذي تعنيه النتائج للمرضى؟ ابدأ بالحركة ولو بخطوات بسيطة يوميًا. فحتى الأنشطة المعتدلة يمكن أن تغيّر مسار التعافي من السرطان، ولا يحتاج الأمر إلى معدات أو صالات رياضية، بل الالتزام بمشي يومي وتحت إشراف طبي للتأكد من ملاءمة الحالة الصحية للمريض.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على