ابدأ يومك بانتعاش مختلف حين تملأ كوبك بمزيج من اللون الأخضر الزاهي؛ ذلك العصير الذي يجمع بين أوراق السبانخ والخيار والتفاح والكرفس، وأحيانًا الليمون أو الزنجبيل.
فوائد الفيتامينات والمعادن
العصير الأخضر مكمل طبيعي غني بالعناصر الحيوية. كل كوب يحتوي على فيتامينات A وC وE وK، وهي المسؤولة عن دعم المناعة وتجديد خلايا الجلد وحماية العظام. كما يحتوي على الحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، وهي معادن تلعب دورًا في إنتاج الطاقة وانقباض العضلات وتنظيم ضغط الدم. الميزة الأساسية أنه يكثّف هذه العناصر في حجم صغير، ما يسمح للجسم بامتصاصها بسرعة من غير الحاجة لتناول كميات كبيرة من الخضروات طوال اليوم.
ترطيب داخلي ومساعدة على استشفاء الخلايا
أكثر من 90% من مكونات العصير الأخضر ماء، خصوصًا الخيار والكرفس والخس، ما يجعله وسيلة فعالة لتعويض السوائل خاصة في الصباح الباكر. هذا الترطيب يحسن الدورة الدموية، ويساعد الكلى على التخلص من السموم، ويقلل الشعور بالإرهاق. ويؤكد خبراء التغذية أن الحصول على جزء من احتياج الجسم اليومي من الماء عبر الأطعمة الغنية بالسوائل يحسن امتصاص العناصر الغذائية وينشّط عملية التمثيل الغذائي.
مضادات الأكسدة وحماية خلاياك
الخضراوات الورقية والفواكه الخضراء تحتوي مركبات بوليفينول وفلافونويدات هي مواد مضادة للأكسدة تقلل من تأثير الجذور الحرة المسؤولة عن شيخوخة الخلايا وأمراض القلب والسرطان. هذه المركبات تعمل كدرع يحمي خلايا الجسم من الالتهاب المستمر الناتج عن التوتر أو النظام الغذائي الرديء. وبالاستمرار على العصير الأخضر، يبدأ الجلد في استعادة نضارته وتحسن صحة الشعر والأظافر، إذ يزداد تدفق الدم المحمّل بالأكسجين إلى الخلايا.
تأثير مباشر على الجهاز الهضمي والمناعة
العصير ليس مجرد غذاء بل يعيد توازن الأمعاء. بعض مركباته تعمل كمواد حيوية (بريبيوتيك) تغذي البكتيريا المفيدة المسؤولة عن الهضم السليم. لكن يجب الانتباه إلى أن العصر يزيل جزءًا من الألياف، لذا يفضَّل تناول الخضراوات كاملة أو إضافة لبّ الخضراوات إلى العصير للحفاظ على التوازن الهضمي. هذا الدعم المزدوج يجعل الجسم أقوى في مقاومة العدوى وتنظيم الإخراج.
تأثير على استقرار مستويات السكر في الدم
شرب العصير الأخضر صباحًا قبل الوجبة بنصف ساعة قد يساهم في ضبط مستوى السكر في الدم، خاصة لمن يعانون من مقاومة الأنسولين. الألياف المتبقية في العصير تبطئ امتصاص الجلوكوز، ما يمنع الارتفاع المفاجئ في السكر. إضافة شرائح تفاح أخضر أو رشة قرفة يمكن أن يعزز هذا التأثير بشرط عدم إضافة سكر مكرر.
كيف تختار وتحضّر العصير
لتحقيق أقصى فائدة، يجب أن يكون العصير طازجًا من خضروات وفواكه غير معالجة، وتجنب العصائر الجاهزة التي تحتوي على سكريات أو مواد حافظة. من الأفضل الجمع بين الخضروات الورقية مثل السبانخ والكرنب مع مكونات منعشة كالنعناع والليمون لتقليل الطعم المر. وإذا تم التحضير في المنزل، يُنصح باستهلاكه خلال 15 دقيقة من العصر للحفاظ على الفيتامينات الحساسة للحرارة والضوء.
فوائد إضافية مع الاستمرار
مع الانتظام في شرب العصير الأخضر يوميًا، يلاحظ كثيرون تحسن النوم وصفاء البشرة وتراجع التوتر العصبي بفضل ارتفاع مضادات الأكسدة وتحسن الدورة الدموية. ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن العصير الأخضر ليس بديلاً عن الوجبات بل هو مكمل غذائي يساعد على تعزيز الحيوية والمناعة على المدى الطويل.



