تكشف المادة المظلمة عن نفسها ككتل غير مرئية تفوق المادة العادية بنحو خمسة إلى واحد، وهي لغز كبير في علم الكون، لذلك يسعى الباحثون إلى استخدام أدوات جديدة لالتقاط جسيماتها المراوغة.
يعمل فريق الدكتور روّباك ماهاباترا في جامعة تكساس إيه آند إم على بناء كواشف سيليكون فائقة البرودة مزودة بأجهزة استشعار كمومية لالتقاط أدق الإشارات الناتجة عن المادة المظلمة، ضمن نظام يُسمّى TESSERACT المصمم لتضخيم الإشارات الضعيفة جدًا التي تبقى مخفية وسط الضوضاء.
وتُبين هذه الأجهزة المبردة حساسية تصل إلى احتمال تسجيل ضربة واحدة من المادة المظلمة سنويًا أو أقل، وفي وصفه يشبّه ماهاباترا المهمة بوصف فيلٍ من خلال لمس ذيله، وهو تشبيه يعكس صعوبة المهمة. ويستند هذا النهج إلى عقود من العمل، مثل مشاريع SuperCDMS، لدفع حدود الكشف إلى مستويات أدق وأقل من ذي قبل.
البحث العالمي والمؤشرات الجديدة
تشهد المبادرات البحثية العالمية تقدمًا، حيث أنهى كاشف LUX-ZEPLIN (LZ) الموجود تحت الأرض مؤخرًا أحدث جولات تشغيله، واضعًا قيودًا عالمية على جسيمات WIMP. وفي هذه الحجرة الحساسة من الزينون، لاحظ العلماء أيضًا وجود نيوترينوات الشمس، وهو تطور مهم يشير إلى دخول البحث في نطاق ما يعرف بـ «ضباب النيوترونات» كخلفيات.
وفي الفضاء، رصد الفلكيون هالة من أشعة جاما بطاقة نحو 20 جيجا إلكترون فولت في مركز مجرة درب التبانة، وهو ما يتماشى مع نماذج تحليل المادة المظلمة. ويؤكد الخبراء أنه لا توجد طريقة واحدة للكشف عن المادة المظلمة، فالتجارب والتلسكوبات والنظريات معًا تلعب دورًا في حل هذا اللغز الكوني.



