ذات صلة

اخبار متفرقة

5 حيل بسيطة لتجاوز شعور البرد في الشتاء

ابدأ باتباع خطوات بسيطة للحفاظ على دفئك وحرارة جسمك...

عشرة طرق بسيطة لتخفيف آلام عرق النسا

يعاني عرق النسا من آلام يمكن أن تعيق الحركة...

هل يرفع ضوء الشمس مستويات السيروتونين والدوبامين؟

ما هما السيروتونين والدوبامين؟ تعرف السيروتونين والدوبامين كناقلين عصبيين في...

وصفة فتة العدس اقتصادية وتدفئ في الجو البارد

مقادير فتة عدس جهّز شوربة عدس كقاعدة رئيسية لفتة عدس،...

مرض شائع مرتبط بارتفاع احتمال الوفاة القلبية المفاجئة

ارتفاع وفيات القلب المفاجئة وتأثيرها على الشباب تشهد وفيات القلب...

الأدوية البريطانية تحذر: أدوية النوم والقلق قد تسبب الإدمان بسهولة

تشدد التحذيرات الطبية في السنوات الأخيرة على مخاطر استخدام بعض أدوية القلق والأرق التي تُوصف عادةً لتخفيف الأعراض المؤقتة، إذ يتضح أنها قد تسبب اعتمادًا جسديًا ونفسيًا عند استخدامها لفترات طويلة وتتحول إلى دائرة يصعب الخروج منها.

لماذا هذه التحذيرات الآن؟

خلال السنوات الماضية لاحظت لجان المراجعة الطبية ارتفاع عدد المرضى الذين يتناولون هذه الأدوية لفترات تتجاوز الحدود المسموح بها طبيًا، وعندما يحاول المريض التوقف تبدي أعراض انسحاب مزعجة مثل الأرق الشديد والارتجاف والقلق واضطراب ضربات القلب، مما دفع الجهات التنظيمية لإعادة تقييم مدى أمان هذه الفئات وفرض تحذيرات أكثر صرامة.

ثلاث فئات رئيسية تثير القلق

تشترك ثلاث مجموعات من الأدوية في تقليل نشاط الجهاز العصبي المركزي وتُستخدم عادةً لعلاج الألم المزمن أو القلق أو الأرق، وهي فئة من المنومات الحديثة المعروفة باسم أدوية النوم سريعة التأثير، وفئة المهدئات المستخدمة في حالات القلق أو التوتر، وبعض الأدوية العصبية التي تُستخدم لتسكين الألم المزمن أو الألم العصبي. جميعها قد تكون فعّالة على المدى القصير، لكنها قد تُحدث اعتمادًا تدريجيًا مع الاستعمال الطويل.

آلية الإدمان: كيف يتحول العلاج إلى خطر؟

عند تناول هذه الأدوية لفترة طويلة، يبدأ المخ في الاعتماد عليها لإفراز مواد مهدئة طبيعية، ومع الوقت تقل قدرة الجسم على الاسترخاء أو النوم بدونها فتحدث ظاهرة التحمل وتزداد الجرعة للحصول على نفس التأثير، وعند محاولة تقليل الجرعة تظهر أعراض الانسحاب.

مؤشرات تدل على الاعتماد الدوائي

قد تكون العلامات الأولى خفية مثل الرغبة المتزايدة في أخذ الجرعة مبكرًا، صعوبة التوقف رغم النصيحة الطبية، والشعور بعدم الراحة أو القلق عند تأخير الجرعة، واضطرابات النوم عند الإقلاع. وإذا ظهرت هذه العلامات، فينصح باستشارة الطبيب لتعديل خطة العلاج بشكل آمن وتدريجي.

من هم الأكثر عرضة للمخاطر؟

توضح تقارير المراكز العلاجية أن الأكثر عرضة هم من لديهم تاريخ عائلي للإدمان، أو من يستخدمون الأدوية دون إشراف طبي دقيق، أو من يجمعونها مع الكحول أو مسكنات الألم القوية، وتزداد المخاطر لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات القلق المزمن أو الصدمات النفسية القديمة.

التوصيات والبدائل الآمنة

طالبت الوكالة البريطانية بتعديل نشرات معلومات المرضى لتتضمن تحذيرات صريحة عن الاعتماد والإدمان وتعليمات التوقف التدريجي الآمن، كما وجهت الأطباء إلى تقصير مدة الوصف الدوائي قدر الإمكان ومراقبة المرضى عن قرب أثناء العلاج.

رغم أن الهدف من هذه الأدوية كان توفير بدائل أكثر أمانًا للمنومات القديمة، إلا أن الأبحاث الحديثة أكدت أن مخاطر الاعتماد متقاربة، لذا يُنصح اليوم بأن يبدأ العلاج بالعلاج السلوكي أولًا وتقنيات الاسترخاء والتنفس العميق والعلاج النفسي للقلق والأرق قبل اللجوء إلى الأدوية، كما أن برامج إعادة التأهيل أظهرت نجاحًا في مساعدة المرضى على التخلص من الاعتماد الدوائي بشكل منظم وتحت إشراف طبي.

بدائل أكثر أمانًا

البدء بالعلاج السلوكي وتقنيات التحكم في التوتر يجب أن يكون قبل اللجوء إلى الأدوية، وتُسهم هذه الخيارات في تقليل الاعتماد وتحقيق تحسن مستدام دون مخاطر الإدمان، كما تُظهر برامج إعادة التأهيل فاعلية في دعم التوقف التدريجي وتوفير رعاية آمنة.

توصيات الأطباء

تؤكد التحذيرات الجديدة أن الأدوية ليست بلا فائدة لكنها تتطلب استخدامًا مسؤولًا وواعياً، مع تعزيز التواصل بين الطبيب والمريض ووضع خطة زمنية واضحة للإيقاف التدريجي من البداية ومراقبة دقيقة من فريق الرعاية الصحية، كما ينبغي توفير تدريب متخصص للكوادر الصحية في التعامل مع حالات الاعتماد لتفادي المضاعفات.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على