ذات صلة

اخبار متفرقة

وصفة فتة العدس اقتصادية وتدفئ في الجو البارد

مقادير فتة عدس جهّز شوربة عدس كقاعدة رئيسية لفتة عدس،...

مرض شائع مرتبط بارتفاع احتمال الوفاة القلبية المفاجئة

ارتفاع وفيات القلب المفاجئة وتأثيرها على الشباب تشهد وفيات القلب...

نسرين طافش تتألق بأناقتها في باريس.. صور

إطلالة نسرين طافش في باريس ظهرت نسرين طافش في شوارع...

الأدوية البريطانية تحذر: أدوية النوم والقلق قابلة للإدمان بسهولة

تصاعدت التحذيرات الطبية بشأن استخدام بعض الأدوية التي تُوصف...

خمسة حيل بسيطة للتغلب على شعور البرد في الشتاء

طرق تدفئة الجسم في الشتاء تؤثر موجات البرد وتقلّبات الطقس...

الأدوية البريطانية تحذّر: أدوية النوم والقلق قد تسبب الإدمان بسهولة

تصاعدت التحذيرات الطبية بشأن استخدام بعض الأدوية الموصوفة لعلاج اضطرابات القلق والأرق، إذ بات واضحًا أن هذه العقاقير قد تفضي إلى اعتماد جسدي ونفسي خطير عند استخدامها لفترات طويلة. والمفارقة أن كثيرين من المرضى لا يدركون أن العلاج الذي بدأ بجرعة منخفضة لتهدئتهم قد يتحوّل إلى دائرة يصعب الخروج منها.

أشارت تقارير إلى أن جهة تنظيم الأدوية والرعاية الصحية في بريطانيا شددت على ضرورة إدراج تحذيرات أكثر وضوحًا حول مخاطر الإدمان والانقطاع المرتبط بعدد من الأدوية المثبطة للجهاز العصبي المركزي، والتي تُستخدم عادة لعلاج الألم المزمن أو اضطرابات القلق أو الأرق.

ثلاث فئات رئيسية تثير القلق

تشترك ثلاث فئات من الأدوية في الخطر نفسه: فئة من المنومات الحديثة المعروفة باسم أدوية النوم سريعة التأثير، وفئة المهدئات المستعملة عادةً في حالات القلق أو التوتر، وبعض الأدوية العصبية المستخدمة لتهدئة الألم المزمن أو ألم الأعصاب. جميعها تعمل على تقليل نشاط الجهاز العصبي المركزي، ما يجعلها فعّالة على المدى القصير، لكنها قد تُحدث اعتمادًا تدريجيًا مع الاستخدام المطوّل.

آلية الإدمان: كيف يتحول العلاج إلى خطر؟

عند تناول هذه العقاقير لفترة طويلة، يبدأ الدماغ في الاعتماد عليها لإنتاج مواد مهدئة طبيعية. ومع الوقت تقل قدرة الجسم على الاسترخاء أو النوم دونها، فيحدث ما يُعرف بالتحمّل، إذ يحتاج المريض إلى جرعات أعلى للحصول على نفس التأثير، وعند محاولة تقليلها تظهر أعراض الانسحاب.

مؤشرات تدل على الاعتماد الدوائي

قد تبدو العلامات الأولية خفية، مثل الرغبة في أخذ الجرعة مبكرًا عن موعدها، أو الصعوبات في الإقلاع رغم نصائح الطبيب، أو الشعور بالراحة غير الكافية عند تأخير الجرعة، إضافة إلى ظهور اضطرابات النوم عند محاولة الإقلاع. إذا وجدت هذه العلامات، يجب استشارة الطبيب لتعديل خطة العلاج بشكل آمن وتدريجي.

من هم الأكثر عرضة للمخاطر؟

أفادت تقارير المراكز العلاجية بأن الأكثر عرضة لتطور الاعتماد هم الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع الإدمان، أو الذين يتناولون الأدوية دون إشراف طبي دقيق، أو الذين يجمعونها مع الكحول أو مسكنات ألم قوية. وتزداد المخاطر لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات القلق المزمنة أو صدمات نفسية قديمة.

التوصيات والإجراءات الواجب اتباعها

طالبت الوكالة البريطانية بتعديل نشرات معلومات المرضى لتتضمن تحذيرات صريحة حول الاعتماد والإدمان، وتوجيهات واضحة حول كيفية التوقف التدريجي الآمن. كما أُوصي الأطباء بتقليل مدة الوصف الدوائي قدر الإمكان ومراقبة المرضى عن قرب أثناء العلاج.

بدائل أكثر أمانًا وعلاجات مكمّلة

رغم أن الهدف من هذه الأدوية كان في الأصل توفير بدائل أكثر أمانًا للمنومات القديمة، إلا أن الأبحاث الحديثة أكدت أن مخاطر الاعتماد متقاربة جدًا. لذا ينصح الخبراء اليوم ببدء العلاج السلوكي أولًا، وتطبيق تقنيات الاسترخاء والتنفس العميق، والعلاج النفسي للقلق والأرق، قبل اللجوء إلى العقاقير. كما تظهر برامج إعادة التأهيل نجاحًا واضحًا في مساعدة المرضى على التخلص من الاعتماد منظمًا وتحت إشراف طبي.

توصيات الأطباء والممارسون

لا تعني التحذيرات الجديدة أن هذه الأدوية بلا فائدة، بل تشير إلى ضرورة استخدامها بمسؤولية وبوعي. المطلوب تعزيز التواصل بين الطبيب والمريض ووضع خطة زمنية واضحة للعلاج تتضمن مرحلة للإيقاف التدريجي منذ البداية. كما يُنصح العاملون في الرعاية الصحية بالحصول على تدريب متخصص في التعامل مع حالات الاعتماد لتجنب المضاعفات.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على