ذات صلة

اخبار متفرقة

بطء غير عادي في انتشار نظام iOS 26 رغم مرور أشهر على إطلاقه

تأخّر اعتماد iOS 26 بين مستخدمي آيفون بدأ يظهر تباطؤ...

ستارلينك تتلقى الضوء الأخضر لإطلاق 7500 أقمار صناعية جديدة

توسع SpaceX شبكة ستارلينك لتوفير الإنترنت عبر الأقمار الصناعية...

أب أمريكي يستيقظ من الجراحة وهو يتحدث الإسبانية بطلاقة رغم عدم إتقانه لها

استيقظ ستيفن تشيس وهو يبلغ 19 عامًا من جراحة...

باحثون: تراجع فيروس كورونا بين الحيوانات واستمراره في إصابة البشر

رصدت زيادة وجود فيروس كورونا في عدد متزايد من...

دراسة توضح كيف يساهم مضغ العلكة في تحسين التركيز وتقليل التوتر؟

تشير دراسة علمية حديثة إلى أن مضغ العلكة قد يغيّر نشاط الدماغ بشكل فعلي ومؤقت، حيث تنشّط العلكة مناطق متعددة في الدماغ لا تقتصر على مناطق الحركة فحسب، بل تمتد إلى مناطق الانتباه واليقظة وتنظيم التوتر، كما لاحظت تغيّرات طفيفة في أنماط موجات الدماغ تدل على حالة من التركيز المسترخ تجمع بين الانتباه والهدوء في آن واحد.

تاريخ قديم لعادات حديثة

شهد التاريخ مضغ مواد مشابهة للعلكة منذ آلاف السنين، حيث تشير مصادر تاريخية إلى أن حضارات كالإغريق والسكان الأصليين الأميركيين والمايا استخدمت راتنجات الأشجار للمضغ لما لها من تأثيرات مهدئة. ومع نهاية القرن التاسع عشر، تحولت العلكة إلى سلعة استهلاكية واسعة الانتشار، وروّجت لها الإعلانات بوصفها وسيلة لتهدئة الأعصاب وزيادة التركيز.

ماذا تقول الدراسات الحديثة؟

في مراجعة علمية أُجريت عام 2025، حلل باحثون من جامعة شتشيتسين البولندية أكثر من ثلاثة عقود من دراسات تصوير الدماغ باستخدام تقنيات مثل الرنين المغناطيسي وتخطيط كهربية الدماغ. وأظهرت النتائج أن مضغ العلكة ينشّط مناطق متعددة في الدماغ، لا تقتصر فقط على المناطق المسؤولة عن الحركة، بل تمتد إلى مناطق مرتبطة بالانتباه واليقظة وتنظيم التوتر. كما لوحظت تغيّرات طفيفة في أنماط موجات الدماغ، تشير إلى حالة من التركيز المسترخ.

متى تكون العلكة مفيدة؟

تشير الأبحاث إلى أن مضغ العلكة قد يساعد على تحسين التركيز أثناء المهام الروتينية أو المملة، وتقليل التوتر الخفيف الناتج عن العمل أو المهام الذهنية، وزيادة الشعور باليقظة لفترات قصيرة، لكنها فوائد مؤقتة وتختفي عادةً بعد التوقف عن المضغ.

متى لا تنجح العلكة؟

على الجانب الآخر، تبين أن مضغ العلكة لا يقلل القلق في مواقف شديدة التوتر مثل ما قبل العمليات الجراحية، ولا يحسّن الذاكرة طويلة المدى، ولا يساعد في حالات الإحباط أو المشكلات النفسية العميقة. ويرجّح بعض العلماء أن تأثير العلكة قد يكون مرتبطًا بالرغبة الطبيعية في الحركة أو التململ، وليس بتأثير مباشر قوي على القدرات العقلية.

تحذيرات صحية

يحذر أطباء الأسنان من الإفراط في مضغ العلكة خاصة الأنواع التي تحتوي على محليات صناعية أو أحماض، لأنها قد تسبب إجهادًا في الفك وتآكل الأسنان واضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص. لذلك يُنصح باختيار العلكة الخالية من السكر وممارسة المضغ باعتدال.

مضغ العلكة ليس حلاً سحريًا للتوتر أو ضعف التركيز، لكنه قد يكون أداة بسيطة تساعد مؤقتًا في تحسين الانتباه وتخفيف الضغوط الخفيفة. أما التوتر المزمن والمشكلات النفسية العميقة فإلى حلول أشمل مثل تنظيم نمط الحياة، والراحة النفسية، والدعم الاجتماعي.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على