قد يظن الكثيرون أن الحكة الجلدية المستمرة مجرد عرض بسيط ناجم عن حساسية أو جفاف، لكن استمرارها دون سبب واضح قد يكون إشارة إلى أمراض خطيرة، من بينها أنواع سرطان قد تكون بداياتها غير ظاهرة في الجلد وحده، خصوصاً إذا صاحبها فقدان وزن أو تعب أو تغير في لون الجلد.
وتشير المعطيات الطبية إلى أن بعض الأورام تفرز مواد كيميائية تعرف بـ”السيتوكينات” تعمل على تهييج الأعصاب الجلدية وتسبب حكة مستمرة، خصوصاً أثناء الليل.
أنواع السرطان المرتبطة بالحكة المزمنة
لمفوما هودجكن: تعد الحكة الجلدية المستمرة من العلامات الكلاسيكية لهذه السرطانات، وقد تظهر بدون طفح جلدي ظاهر، ويصيبها نحو 20–50% من المرضى وتكون شديدة ليلاً، مع شعور بالحرقان في اليدين أو الساقين أو مناطق أخرى من الجسم.
كثرة الحمر الحقيقية: هو نوع نادر من سرطانات الدم، ويتسم بنمو بطئ يؤدي إلى زيادة عدد خلايا الدم الحمراء في النخاع، ما يجعل الدم أكثر لزوجة ويرفع خطر الجلطات. من أبرز أعراضه الحكة الشديدة بعد الاستحمام، إضافة إلى الصداع وتغير الرؤية واحمرار البشرة وارتفاع ضغط الدم.
سرطان المرارة: قد يسبب حكة شديدة نتيجة تراكم أملاح الصفراء في الجلد، إضافة إلى أعراض أخرى مثل فقدان الشهية والوزن والغثيان والإسهال، واصفرار الجلد والعينين وتغير لون البول إلى الداكن والبراز إلى الفاتح.
اللمفوما التائية الجلدية: نوع نادر تتراكم فيه الخلايا التائية الخبيثة داخل الجلد، مسببًا طفحة جلدية حكة شديدة قد تشبه الإكزيما أو الصدفية في مراحله المبكرة. ومن أشهر أشكاله: الفطار الفطري ومتلازمة سيزاري، وغالباً ما يتم تشخيصه متأخراً بسبب تشابه أعراضه مع أمراض جلدية شائعة.
تشابه الأعراض قد يؤخر التشخيص
يحذر الأطباء من أن الخلط بين السرطان وأمراض جلدية شائعة مثل الأكزيما أو الصدفية قد يؤدي إلى تأخر التشخيص، وتشير الدراسات إلى أن معدل الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية التائية الجلدية منخفض عالمياً، لكن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بسبب التشخيص الخاطئ.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب في حالات حكة مستمرة دون سبب واضح، وعدم الاستجابة للعلاجات التقليدية، وظهور أعراض مصاحبة مثل فقدان الوزن أو الإرهاق أو تغير لون الجلد، فالتشخيص المبكر يساهم بشكل كبير في تحسين فرص العلاج والشفاء.



