موقف من حادث ابنها إياد
عادت نهاد أبو القمصان من الإسماعيلية فوجدت عربية مخبوطة في المنزل. سألتُ من خبطها؟ فأجابني إياد بأنه هو من صدمها، وطمأنني بأنه بخير، فقال الحمد لله. ثم سألتُه عما حدث، فشرح لي أنه اصطدم بسيارة أخرى وهو مستعد لتصليحها، وذكر أن السائق الآخر تفاجأ عندما نزل ليطمئن عليه وسأله إن كان بخير، فأبلغه بأنه آسف وشرح أنه كان يصدق أنه لا بد من الإصلاح. قال الراجل إن من يوقف عادة ما يُظن أنه لم يحسن التصرف، فكان رد إياد أن الأمر خطأه وهو ملتزم تصليح الأضرار. اكتملت التفاصيل عندما قال لي إن الشخص الذي سيصلح السيارة قد ترك له أرقام هواتف وتعرّفوا على بعضهما بشكل مهني، وإنه كان يعمل ضمن فريق محترف، ثم تحدث عن استغرابه من أسلوب بعض الناس في التهرب من المسؤولية وعدم الاعتذار.
ووجهت إليه سؤالاً عن مبدأ المسئولية، فذكَر لي أنه لا يقبل «خبطة» من دون تحمّل تبعاتها، وأنه حين يواجه خطأه عليه أن يتحمل تبعاته أمام الطرف الآخر، وأنه يرفض فكرة الانتظار حتى يأخذ الآخر حقه من الله وحده. بينما عندما رُبط الأمر بتحديد تكاليف الإصلاح، أشار إلى أن التكاليف ستكون جزءاً من واجبه الأخلاقي، وأنه قد اتصل بورشة إصلاح وترك أرقاماً للشخص المعني لتسهيل الأمر. تكررت لديه فكرة أن كثيرين يتهربون من المسؤولية، وأنه من المهم مواجهة النفس والاعتراف بالخطأ والاعتذار، حتى تتغير صورة العلاقات الأسرية والعملية نحو الأفضل.
أشارت والدته إلى أنها تشعر بفخر خاص لأنها ربيت ابناً يحترم نفسه ويحترم الآخرين، ويعتني بأخواته وبأي بنت ترتبط به، وأنه رجل يعتمد عليه. أكدت أن في تقديرها لهذا السلوك تكمن رسالة عن حسن الخلق والالتزام بالمسؤولية حتى في أصعب المواقف. وتمنت له دوام الرضا ونعم الخلق وتقبّل المسؤولية، وباركت له أن يظل واثقاً بنفسه وقادراً على تحمل تبعات ما يواجهه.
قضية الحقوق في الميراث وردود الفعل المجتمعية
ناقشت المحامية موقفها من حقوق الميراث، وخاصة حقوق البنات، حيث تُطرح قضايا الحقوق أحياناً بصراحة وتواجه رفضاً من من يحصرون الشرع في أهوائهم. أشارت إلى أن احترام كبار السن لا يبرر الجرائم، موضحة أن أعمام والدة الطبيب المعني قاموا بسحلها والاعتداء عليها ومن معها خلال مطالبتهم بحق والدتها في الميراث. ذكرت نقطتين أساسيتين: الأولى أن الاعتداء على الحقوق الميراثية معصية جسيمة، وأن القرآن يحذر من عواقب ذلك. والثانية أن على الدولة حماية الحقوق وعدم الانتظار حتى يأخذ أصحاب الحقوق حقوقهم بأنفسهم، وأن تكون هناك جدية في مواجهة سرقة الميراث بالقدر نفسه الذي تتخذ به الدولة إجراءات ضد التهرّب من الضرائب.
أفادت الشهادات بأن الفتاة التي ظهرت في المقطع لم تتعرض للأذى وأن المشاهد جرى إخراجها من سياقها، ما يجعل من الواجب توخي الحذر في استنتاجات المشاهدين. أكّدت المحامية أنها تقف إلى جانب حماية الحقوق وتثبيت العدالة، وتذكير المجتمع بأن العدل يفرض نفسه على الجميع وأن السكوت عن الاعتداء يضر بمصير كل من له حق في الميراث.
وأوضحت أن الحديث عن حقوق الميراث يتكرر في ظل وجود قضايا تؤثر في مستقبل الفتيات، وأن المجتمع بحاجة إلى تعزيز وعي يحترم القانون ويؤمن الحماية اللازمة للمستحقين، خصوصاً حين يتعلق الأمر بحقوق والدتهم في الإرث. اختتمت بالدعوة إلى تطبيق القانون بحزم وبالتوازي مع تعميق قيم الاعتراف بالخطأ والمسؤولية والاحترام المتبادل وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي ربما تقود إلى العنف أو الظلم في قضاياٍ إنسانية حساسة.



