ذات صلة

اخبار متفرقة

أطيب من المحلات: طريقة عمل كشري بالكبدة في المنزل

حضّر مقادير كشري بالكبدة من مجموعة مكونات تجمع بين...

ليس الكسل ولا الانعزال: ما هي سيكولوجية الأشخاص الذين يحبون البقاء في المنزل؟

نظرة نفسية إلى من يفضلون البقاء في المنزل يعيش هؤلاء...

في عيد ميلادها الثالث والثلاثين.. إطلالات تكشف عن أناقة ملك قورة

أتمت ملك قورة اليوم عامها الثالث والثلاثين وتواصل مسيرتها...

أربعة أنواع من السرطان تسبب أعراض حكة مستمرة

الحكة المستمرة كإشارة محتملة لأمراض خطيرة تنبه الحكة المستمرة، خصوصاً...

ثماني حالات مرضية يمكن أن يكشفها تنفّسك

يعكس الهواء الخارج من رئتيك تواقيع كيميائية دقيقة يمكن...

الجمعية الأمريكية للجهاز الهضمي تحذر من الإجراءات الجراحية لعلاج الإمساك المستعصي

تتصدر شكاوى المرضى في عيادات الجهاز الهضمي حول العالم، لكنها تثير القلق حقًا فئة صغيرة من هؤلاء المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج التقليدي وتتحول حالتهم إلى ما يُعرف بالإمساك المستعصي، حيث تقطع بهم رحلة طويلة من الفحوص والعلاجات دون تحسن واضح ما يجعل التفكير في الحل الجراحي خيارًا مطروحًا لدى الأطباء والمرضى على حد سواء.

وفقًا لتحديث الإرشادات الذي أقرته الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA)، يصبح قرار الجراحة خيارًا أخيرًا فقط، وتسبقها سلسلة دقيقة من الفحوصات والتقييمات قبل التفكير في التدخل الجراحي.

ما هو الإمساك المستعصي ولماذا يختلف عن الإمساك المزمن؟

الإمساك المستعصي حالة معقدة تتوقف فيها الاستجابة تجاه معظم الأدوية والملينات التقليدية رغم الالتزام بنظام غذائي صحي وتعديل نمط الحياة. وتكمن خطورته في أن أسبابه ليست دائمًا داخل القولون نفسه، بل قد ترتبط بوظائف العضلات العصبية في قاع الحوض أو اضطرابات الحركة في الأمعاء الدقيقة والغليظة.

تشير التقديرات إلى أن نحو 10% من مرضى الإمساك المزمن يعانون من صور مستعصية تحتاج إلى تقييم دقيق، لأن التعامل معها بعشوائية أو استعجال قد يؤدي إلى مضاعفات يصعب السيطرة عليها لاحقًا.

طرق التشخيص

توصي الجمعية الأمريكية بمراجعة التاريخ الدوائي والنفسي والغذائي لكل مريض بدقة قبل أن يُصنّف كإمساك مستعصي، فهناك عوامل كثيرة قد تخفي السبب الحقيقي مثل تناول أفيونات أو مضادات اكتئاب أو مكملات الحديد، إضافة إلى اضطرابات عصبية مثل مرض باركنسون أو التصلب المتعدد.

كما تؤكد التوصيات أهمية الفحوص الوظيفية المتخصصة مثل قياس ضغط الشرج والمستقيم (ARM) واختبار طرد البالون (BET)، لأنها تساعد الطبيب في تحديد ما إذا كانت المشكلة في حركة القولون أم في التنسيق العضلي لعملية الإخراج.

العلاج: متى يكون الطب كافيًا ومتى تصبح الجراحة ضرورة؟

النهج الجديد الذي شددت عليه الجمعية يعتمد على الاستفادة القصوى من جميع العلاجات الدوائية قبل التفكير في أي تدخل جراحي، وهذا يشمل استخدام الأدوية المعتمدة من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، مع إمكانية دمج أكثر من دواء لتحقيق نتيجة أفضل، أو تجربة علاجات مساعدة مثل الارتجاع الحيوي والتحفيز الكهربائي للأعصاب، وحتى تقنيات حديثة مثل الكبسولات المهتزة لتنشيط حركة الأمعاء.

أما الجراحة فليست خيارًا مطروحًا إلا بعد استنفاد كل هذه الوسائل، وبعد التأكد من أن السبب الرئيسي هو بطء حركة القولون نفسه وليس خللًا في قاع الحوض أو اضطرابًا وظيفيًا آخر. وحتى في هذه الحالة، يجب أن يسبق العملية تقييم نفسي دقيق، لأن العوامل النفسية غير المعالجة قد تؤدي إلى فشل النتائج الجراحية أو تفاقم الأعراض بعد الجراحة.”

أهمية التقييم النفسي ودوره في نجاح العلاج

من أبرز ما شددت عليه التوصيات الجديدة هو إدخال البعد النفسي في تقييم حالات الإمساك المستعصي، فقد تبين أن نسبة كبيرة من المرضى يعانون من توتر مزمن أو اضطرابات أكل أو قلق يؤثر بشكل مباشر في وظيفة الجهاز الهضمي. لذلك، ينصح الخبراء بأن يكون العلاج النفسي مكملاً للعلاج الطبي، وليس بديلًا عنه.

تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الإمساك

كثير من المرضى يظنون أن عدم التبرز يوميًا يعني الإصابة بالإمساك، بينما تؤكد الإرشادات أن المعدل الطبيعي يختلف من شخص لآخر، فالتبرز من ثلاث مرات أسبوعيًا إلى ثلاث مرات يوميًا يعد طبيعيًا تمامًا. كما أوضحت التوصيات أن استخدام الملينات بجرعات معقولة لا يسبب ضررًا دائمًا على الأمعاء، بخلاف الاعتقاد الشائع الذي يجعل الكثيرين يخشون الاستمرار في استخدامها.

يعطي التحديث الأخير للجمعية الأمريكية خريطة طريق عملية وواضحة تجعل التعامل مع الإمساك المستعصي أكثر دقة وإنسانية، فهو يضع حدودًا علمية للتدخلات ويعيد تعريف «المريض المقاوم للعلاج» بطريقة أكثر إنصافًا، بحيث لا يخضع أي مريض للجراحة إلا بعد المرور بكل المراحل العلاجية الممكنة وبوجود تقييم نفسي شامل يضمن سلامة القرار.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على