يظن كثيرون أن التصلب العام وبطء الحركة وفقدان التوازن مع التقدم في العمر أمور طبيعية لا تثير القلق، إلا أن أطباء الأعصاب يحذرون من تجاهل هذه الأعراض لأنها قد تشير في بعض الحالات إلى مرض باركنسون.
ما هو مرض باركنسون؟
ينتج مرض باركنسون عن تدهور تدريجي في الخلايا العصبية المسؤولة عن إنتاج مادة الدوبامين في الدماغ وتحديدًا في منطقة تعرف باسم المادة السوداء، ما يؤثر في دوائر العقد القاعدية المسؤولة عن التحكم في الحركة. ومع انخفاض الدوبامين، تقل قدرة الجسم على أداء الحركات بسلاسة وانضباط. وتوضح المصادر الطبية أن العلامات المبكرة غالبًا ما تكون بطيئة وغير واضحة، ما يجعل الكثيرين يخلطونها مع علامات التقدم في العمر أو الإجهاد.
أعراض تصلب العضلات المصاحب لمرض باركنسون
تظهر صعوبات في بدء الحركة، فيجد المصاب صعوبة في البدء بالمشي أو النهوض من المقعد أو إنجاز مهام بسيطة، ويرجع ذلك إلى تأخر الإشارات العصبية التي يرسلها الدماغ لبدء الحركة وليس إلى ضعف في العضلات.
انخفاض حركة الذراع أثناء المشي أحيانًا، فترتجف إحدى الذراعين بشكل غير متناسب وتكون الحركة أقل تنظيمًا مقارنة بالذراع الأخرى، وهو عرض مبكر غالبًا ما يمر دون أن يلاحظه الكثيرون.
بطء أداء الأنشطة اليومية، فتستغرق مهام بسيطة مثل إغلاق الأزرار أو ربط الحذاء وقتًا أطول من المعتاد وتصبح الحركات أبطأ وأكثر صعوبة وتقل دقتها.
تشنج مستمر في العضلات، حيث يعاني المصابون من تيبس لا يزول بالراحة أو التمدد، وهو يختلف عن التيبس المرتبط بالتقدم في العمر الذي يظل ظاهرًا عادة لفترات طويلة خلال اليوم.
تيبس الأطراف، حيث يشكو المرضى من ثقل وتيبس في الذراعين أو الساقين على الرغم من بقاء قوة العضلات، وتصبح الحركة محدودة ومجهدة.
ويركز الأطباء على الانتباه المبكر لهذه العلامات وعدم إرجاعها تلقائيًا إلى التقدم في العمر، فالتدخل المبكر قد يساهم في تشخيص المرض مبكرًا وتحسين جودة الحياة والسيطرة على أعراضه بشكل أفضل.



