يعمل الكبد كأحد أهم أعضاء الجسم على مدار الساعة، فهو يصفّي السموم، ويخزّن العناصر الغذائية، ويدهـم الدهون، ويحافظ على نقاء الدم. إلا أن كثيرين يفسدون عمله دون علمه بسبب عادات غير صحية، ولا تظهر الأعراض أحياناً حتى يتأخر العلاج، فالتلف الكبدي غالباً ما يحدث ببطء وفي صمت.
تناول السكر المفرط حتى في الأنواع الصحية
لا يقتصر الأمر على الحلوى والمشروبات الغازية فحسب، بل تشمل الوجبات الخفيفة الصحية مثل الجرانولا والزبادي المنكه وعصائر الفاكهة التي غالباً ما تكون غنية بالسكريات المضافة، فالكبد يحوّل السكر الزائد إلى دهون، ومع مرور الوقت قد يؤدي ذلك إلى مرض الكبد الدهني غير الكحولي. الحل: راقب الملصقات للسكريات المخفية حتى في الكاتشب والخبز، وقلل من الكربوهيدرات المكررة، واختر الفاكهة الكاملة بدلاً من العصائر والمشروبات المخفوقة.
قلة النشاط البدني
إذا جلست ساعات طويلة دون حركة فهذا يضر بصحة الكبد في صمت، لأن قلة النشاط البدني تؤثر سلباً على حساسية الأنسولين وتزيد من تراكم الدهون حول الكبد، ومع مرور الوقت يتحول هذا التراكم إلى ترسبات في الكبد. الحل: لست بحاجة لأن تصبح من روّاد الصالات الرياضية، يكفي 30 دقيقة من المشي السريع أو الرقص أو أي حركة في معظم أيام الأسبوع لإحداث فرق كبير.
الإفراط في تناول المسكنات
الإفراط في استخدام المسكنات مثل الأسيتامينوفين قد يدمّر الكبد، فالكثيرون يلجأون لتخفيف أعراض شائعة مثل الصداع والتشنجات وآلام الظهر بإفراط. الحل: التزم بالجرعة الموصى بها، وتحقق دائماً من الملصقات؛ فالباراسيتامول موجود في العديد من أدوية البرد والإنفلونزا.
تخطي الوجبات أو اتباع حميات غذائية قاسية
الرجيم القاسي الذي يقلل السعرات بشدة أو يستبعد مجموعات غذائية قد يربك عملية الأيض ويجهد الكبد، كما أن تفويت الوجبات قد يؤدي إلى ركود الصفراء وزيادة خطر حصوات المرارة. الحل: تناول وجبات متوازنة على فترات منتظمة، ولا تصدّق المشروبات التي تعدّ بالتخلص من سموم الكبد في ثلاثة أيام.
تناول المشروبات الغازية الخالية من السكر والمحليات الصناعية
تشير بعض الدراسات إلى أن المحليات الصناعية قد تخل بتوازن البكتيريا المعوية وتؤدي إلى مقاومة الأنسولين، وهذا يؤثر سلباً على صحة الكبد. الحل: قلل من هذه المشروبات والحلويات المصنعة الخالية من السكر، وأضف النعناع أو الليمون أو التوت إلى الماء كبديل منعش.
عدم شرب كمية كافية من الماء
يحتاج الكبد إلى الماء للتخلص من السموم، وبدون ترطيب كافٍ تبقى السموم متراكمة لفترة أطول وتزداد لزوجة الدم، مما يبطئ حركة الصفراء ويجهد الكبد. الحل: احرص على شرب 8 أكواب من الماء يوميًا على الأقل، واشرب أكثر إذا كنت تتعرّق كثيراً أو تعيش في مناخ حار أو تكثر من القهوة التي قد تسبب الجفاف.
الهوس بالمكملات الغذائية دون فهمها
لا يعني وجود عبارة “طبيعي” أو “عشبي” على الملصق أنه آمن؛ فبعض المكملات مثل مستخلص الشاي الأخضر وفيتامين أ أو أشواجاندا قد تسبب التهاباً للكبد أو تسمّماً عند جرعات عالية. الحل: لا تتناول مكملات من تلقاء نفسك، استشر طبيباً أو أخصائي تغذية قبل البدء بأي مكمل، خاصة إذا كنت تتناول أكثر من نوع.
الإجهاد والتوتر غير المسيطر عليه
الإجهاد المزمن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالكبد، فارتفاع مستويات التوتر يسبب الالتهاب ويزيد من الكورتيزول، ما قد يؤدي إلى الكبد الدهني ومقاومة الأنسولين وبطء تدفق الصفراء. الحل: مارس طقوساً للتخلص من التوتر مثل التنفّس العميق، وكتابة اليوميات، والمشي في الطبيعة، والضحك مع الأصدقاء.
النوم في وقت متأخر جداً أو قلة النوم
كلاهما يؤثر سلباً على صحة الكبد، فالكبد يعمل بشكل أفضل أثناء النوم، خاصةً في فترة التخلص من السموم من حوالي الساعة 11 مساءً إلى 3 صباحاً، وتؤدي قلة النوم إلى اضطراب الإيقاعات الهرمونية وإضعاف قدرة الكبد على التجدد. الحل: حاول النوم مبكراً قبل الحادية عشرة مساءً واحرص على 7–8 ساعات من النوم الجيد كل ليلة.



