ذات صلة

اخبار متفرقة

هيئة الاتصالات الأمريكية توافق على إطلاق 7500 أقمار صناعية إضافية من «ستارلينك»

وافقت هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية على طلب SpaceX زيادة...

واتساب قد يخضع للتحقيق من قبل الاتحاد الأوروبي قريبًا بسبب ميزة القنوات

ميزة قنوات واتساب اقترب واتساب من الدخول إلى نطاق القواعد...

خرائط جوجل تستقبل قائمة جديدة لكلا الإصدارين من أندرويد وiOS.. تعرف عليها

تفاعل حواري وتكامل Gemini أتيح لمستخدمي خرائط جوجل التحدث إلى...

الجلوس في وضع التربع على الأرض قد يحسّن صحتك مع التقدم في العمر

ينبه خبراء الصحة إلى أن الجلوس لفترات طويلة على...

بدون ألم في الظهر ولا كثرة التبول.. 5 أعراض خفية للفشل الكلوى وإزاى تحمى نفسك

علامات غير شائعة للفشل الكلوي يظهر الفشل الكلوي المزمن عادة...

كيف تحافظ على صحة كليتيك إذا كنت مصابًا بالسكري؟

تعمل الكلى بصمت وتصفّي يوميًا أكثر من 150 لترًا من الدم وتطهيره من السموم، كما تحافظ على توازن الأملاح والسوائل في الجسم.

ولكن عند إصابة الإنسان بمرض السكر يصبح هذا النظام الدقيق تحت ضغط هائل، فارتفاع السكر في الدم على المدى الطويل قد يهاجم الأوعية الدقيقة في الكلى ويضعف قدرتها تدريجيًا، فَيتطور ما يُعرف باعتلال الكلى السكري.

تشير الدراسات إلى أن مرض السكري يعد السبب الرئيسي لفشل الكلى المزمن، حيث يصاب نحو ثلث المصابين بدرجات مختلفة من تلف الكلى، وغالبًا دون أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذلك يعتبر الوعي والمراقبة الدقيقة من أقوى وسائل الوقاية.

أهم العوامل التي تحافظ على صحة الكلى لدى مرضى السكر

أولاً: السيطرة على السكر.. حجر الأساس للحماية

ارتفاع الجلوكوز في الدم لا يهاجم الأعصاب والعينين فحسب، بل يهاجم وحدات الترشيح الدقيقة داخل الكلى. وكلما ظل مستوى السكر مرتفعًا لفترة طويلة زاد احتمال تسرب البروتين إلى البول كإشارة إلى بدء التلف الكلوي. لا يعتمد ضبط السكر فقط على الأدوية، بل على الالتزام بنظام غذائي منضبط ومتابعة دورية للتحاليل، ويمكن أن يؤخر ضبط سكر الدم اعتلال الكلى لسنوات أو يمنعه إذا بدأ مبكرًا.

ثانياً: مراقبة ضغط الدم بدقة

الكلى والضغط مرتبطان بعلاقة متبادلة؛ فارتفاع الضغط يجهد الكلى، وتراجع وظيفتها يرفع الضغط أكثر. لذا يُنصح بالحفاظ على ضغط لا يتجاوز 130/80 ملم زئبق باستخدام العلاج المناسب وتقليل الملح إلى أدنى حد ممكن. حتى كميات بسيطة من الصوديوم قد تدفع الكلى إلى العمل فوق طاقتها وتزيد تراكم السوائل في الجسم. تعديل النظام الغذائي ومراقبة الملح من أبسط الخطوات وأكثرها تأثيرًا.

ثالثاً: أطعمة تدعم الكلى وتحميها من الحمضية الزائدة

أظهرت الدراسات أن الإكثار من الفواكه والخضروات يقلل من حموضة الجسم ويخفف العبء الكيميائي على الكلى. الأطعمة النباتية القلوية مثل الموز، والخيار، والبروكلي، والتفاح تساهم في معادلة الأحماض وتوازن الدم. وفي دراسة سريرية، ظهرت تحسنات في مؤشرات الكلى لدى المرضى الذين تناولوا وجبات غنية بالخضروات والفواكه بما يعادل تأثير العلاج البيكربونات، لكن يجب استشارة الطبيب قبل زيادة البوتاسيوم الغذائي، إذ يحتاج بعض مرضى الكلى إلى تقليل البوتاسيوم حسب حالتهم.

رابعاً: الدهون الصحية وأوميغا 3.. درع طبيعي للقلب والكلى

الأحماض الدهنية أوميغا-3 الموجودة في الأسماك الزيتية مثل السلمون والتونة، أو في بذور الكتان والجوز، تلعب دورًا مهمًا في خفض الالتهاب وتحسين الدورة الدموية داخل الكلى. كما أظهرت دراسات حديثة أن ارتفاع مستويات أوميغا-3 كان مرتبطًا بانخفاض مخاطر الموت القلبي المفاجئ أثناء الغسيل الكلوي. إدراج وجبتين من الأسماك الدهنية أسبوعيًا أو مكملات أوميغا-3 (بعد استشارة الطبيب) يمكن أن يغير الصورة الصحية للقلب والكلى معًا.

خامساً: النشاط البدني المنتظم

التمارين المعتدلة مثل المشي والسباحة وتمارين التمدد تساهم في خفض الالتهاب وتحسين كفاءة القلب والدورة الدموية، ما ينعكس مباشرة على أداء الكلى. تحليلٌ يشمل أكثر من أربعين دراسة أظهر أن ممارسة الرياضة بانتظام حسّنت اللياقة العامة وقللت الاكتئاب والقلق لدى مرضى الكلى. المفتاح هنا هو الاستمرارية، وليس شدة الجهد، فحتى أنشطة منزلية بسيطة كالتنظيف أو صعود السلالم تحدث فرقًا إذا مارستها بانتظام.

سادساً: أحدث الأدوية التي تحمي الكلى

التقدم الطبي في علاج السكر أوجد فئتين من الأدوية أحدثت ثورة في الوقاية من مضاعفات الكلى: مثبطات SGLT2 التي تقلل إعادة امتصاص الجلوكوز وتخفف الضغط داخل الكلى؛ ومُحفّزات GLP-1 التي تتحكم في السكر وتقلل الالتهاب والأكسدة في الأنسجة الكلوية. وقد أظهرت نتائجها وخلاف ذلك فاعلية في خفض مخاطر الفشل الكلوي والوفيات القلبية الوعائية، وهي تعتمد على تقييم الطبيب المختص قبل استخدامها.

سابعاً: توقف عن التدخين فورًا

التدخين يضاعف تلف الأوعية الدقيقة ويزيد سرعة تطور المرض الكلوي، كما أن النيكوتين يرفع الضغط ويقلل تدفق الدم إلى الكليتين، مما يضعف قدرتهما على التخلص من السموم. التوقف عن التدخين ليس حماية للرئتين فحسب بل للكلى أيضًا.

ثامناً: الفحص المبكر ينقذ الكلى في صمتها

اعتلال الكلى السكري غالبًا ما يكون صامتًا في بدايته، لذا يُنصح بإجراء تحليل بول دوري لقياس البروتين المجهري وتحليل الكرياتينين في الدم كل ستة أشهر على الأقل. الكشف المبكر يسمح للطبيب بالتدخل بالعلاج أو بتعديل النمط الغذائي قبل حدوث تلف دائم.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على