أهم العوامل التي تحافظ على صحة الكلى لدى مرضى السكر
تعمل الكلى بصمت يوميًا، وتصفّي أكثر من 150 لترًا من الدم وتخلص الجسم من السموم وتحافظ على توازن الأملاح والسوائل داخل الجسم؛ لكن عندما يصاب الإنسان بمرض السكر، يصبح هذا النظام الدقيق تحت ضغط هائل، فارتفاع السكر في الدم على المدى الطويل يمكن أن يهاجم الأوعية الدقيقة في الكلى ويضعف قدرتها تدريجيًا، فتصير المحصلة اعتلال الكلى السكري.
السيطرة على السكر: حجر الأساس للحماية
تؤثر زيادة سكر الدم ليس فقط على الأعصاب والعينين، بل تهاجم وحدات الترشيح الدقيقة داخل الكلى، فكلما ظل مستوى السكر مرتفعًا لفترة طويلة زاد احتمال تسرب البروتين إلى البول وهو علامة على بدايات التلف الكلوي.
يستلزم الحفاظ على توازن السكر الالتزام بنظام غذائي منضبط ومتابعة التحاليل الدورية، وبضبطه المبكر يمكن تأخير اعتلال الكلى لسنوات أو منعه تمامًا.
مراقبة ضغط الدم بدقة
يرتبط الكلى والضغط الدموي بعلاقة معقدة؛ فارتفاع الضغط يرهق الكلى وتراجع وظيفتها يعيد رفع الضغط، لذلك يجب الحفاظ على ضغط لا يتجاوز 130/80 ملم زئبق باستخدام العلاج المناسب وتقليل الملح قدر الإمكان.
قلل تناول الملح لأن أي مقدار بسيط من الصوديوم قد يدفع الكلى للعمل فوق طاقتها ويزيد التراكم في السوائل في الجسم.
أطعمة تدعم الكلى وتحميها من الحمضية الزائدة
تساهم الفواكه والخضروات في تقليل حموضة الجسم وتخفيف العبء الكيميائي على الكلى.
تساعد الأطعمة النباتية القلوية مثل الموز والخيار والبروكلي والتفاح الجسم على معادلة الأحماض والحفاظ على توازن الدم.
تشير نتائج الدراسات إلى أن تناول وجبات غنية بالخضروات والفواكه قد يحسن مؤشرات الكلى بما يشابه تأثير العلاج البيكربونات، مع استشارة الطبيب قبل زيادة البوتاسيوم في حال وجود تلف كلوي.
الدهون الصحية وأوميغا 3.. درع طبيعي للقلب والكلى
تلعب الأحماض الدهنية أوميغا-3 دورًا مهمًا في خفض الالتهاب وتحسين الدورة الدموية داخل الكلى.
تشير الدراسات الحديثة إلى أن المرضى الذين لديهم مستويات عالية من أوميغا-3 في دمهم كانوا أقل عرضة للموت القلبي المفاجئ أثناء غسيل الكلى.
يمكن إدراج وجبتين من الأسماك الدهنية أسبوعيًا أو مكملات أوميغا-3 بعد استشارة الطبيب، لتوفير حماية للقلب والكلى معًا.
النشاط البدني المنتظم
تساهم التمارين المعتدلة مثل المشي والسباحة وتمارين التمدد في خفض الالتهاب وتحسين الكفاءة القلبية والدموية، وهو ما ينعكس مباشرة على كفاءة الكلى.
تشير نتائج تحليل لأكثر من أربعين دراسة إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام تحسن اللياقة وتقلل القلق والاكتئاب لدى مرضى الكلى المزمنة، والمهم الاستمرارية في النشاط اليومي.
أحدث الأدوية التي تحمي الكلى
تعمل فئة مثبطات SGLT2 مثل Jardiance على تقليل إعادة امتصاص الجلوكوز وتخفيف الضغط داخل الكلى.
تُحسن محفزات GLP-1 مثل Ozempic السيطرة على السكر وتقلل الالتهاب والأكسدة في الأنسجة الكلوية.
تتمتع هذه الأدوية بموافقة الجهات التنظيمية لما أظهرته من نتائج في خفض مخاطر الفشل الكلوي والوفيات القلبية الوعائية.
توقف عن التدخين فورًا
يزيد التدخين من تلف الأوعية الدقيقة ويعزز ارتفاع الضغط ويقلل تدفق الدم إلى الكليتين، مما يضعف قدرتهما على التخلص من السموم.
يساعد الإقلاع عن التدخين في حماية الكلى إلى جانب الرئتين.
الفحص المبكر ينقذ الكلى في صمتها
يعد الكشف المبكر خطوة حاسمة، إذ تكون الكلى غالبًا صامتة في بدايتها.
يجب إجراء تحليل بول لقياس البروتين المجهري وتحليل الكرياتينين في الدم كل ستة أشهر على الأقل، كي يتمكن الطبيب من التدخل مبكرًا قبل حدوث تلف دائم.



