تشكو فئة واسعة من الناس أعراضاً تشبه اضطراب المعدة، مثل الانتفاخ بعد تناول الطعام، وألمًا خفيفًا، والغثيان والتوتر والحموضة غالباً، لكنها في بعض الحالات تنشأ من الكبد وليس المعدة كما يوضح تقرير صحّي يشير إلى احتمال أن تكون الدهون في الكبد خلف هذه الاضطرابات الهضمية الصامتة.
أعراض تُشخَص غالباً كاضطرابات معدية لكنها قد تنبع من الكبد
تظهر أعراض الكبد الدهني غالباً كأعراض تُشخَص خطأً كمشكلات معوية شائعة، ومنها الشعور بالثقل والامتلاء بعد وجبات صغيرة، حيث يزداد الإحساس مع تضخم الكبد نتيجة تراكم الدهون في الجانب الأيمن من أعلى البطن، ما يضغط على الأعضاء المجاورة ويجعل الإحساس بالامتلاء يبدو مستمراً.
يميل الشعور بالامتلاء إلى الظهور حتى عند تناول كمية قليلة من الطعام، وهذا يعكس بطء الهضم أو الضغط الناتج عن الكبد المتضخم، وهو ما يجعل هذه الأعراض أكثر تكراراً من عسر الهضم العادي.
عادةً ما يظهر ألم الكبد الدهني في المنطقة العلوية اليمنى من البطن، أسفل الأضلاع، وليس كالألم المعدي، فغالباً ما يشبه الغازات المحبوسة أو الإجهاداً العضلياً، وهو خفيف ومستمراً غالباً، مما قد يؤدي إلى تجاهله في البداية.
يبرز الانتفاخ المستمر حتى مع كميات الطعام المعتدلة، وقد يشعر الشخص بتمدد في المعدة دون وجود غازات أو تجشؤ، وهذا يعود إلى تأثير الالتهاب الكبدي على آلية معالجة الدهون والسكريات ومرور الهضم ببطء نسبياً.
غثيان خفيف غالباً ما يصاحبه دون قيء، خصوصاً في الصباح أو بعد تناول وجبات دهنية، ويعكس دور الكبد في تصفية السموم ومعالجة العناصر الغذائية حين تعيق الدهون هذه العملية، وهو يختفي ثم يعود بشكل متقطع.
اضطراب هضمي مصحوب بإرهاق شديد ليس عارضاً عادياً؛ فالإرهاق المستمر قد يكون ناجماً عن بذل الجسم جهداً إضافياً في التعامل مع تلف أو التهاب الكبد الدهني، مع وجود انتفاخ أو شعور ثقلاً أو غثيان يضيفان إلى الشعور المتعب.
لماذا يسهل تفويت هذه العلامات؟ لا تظهر الدهون في الكبد في المراحل المبكرة كألم حاد، وتتشابه أعراضها مع مشكلات الجهاز الهضمي الشائعة، وتزيد الجداول المزدحمة والعلاج الذاتي وتجاهل الفحوصات من تفاقم المشكلة، فغالباً ما يكشف فحص دم بسيط أو فحص بالموجات فوق الصوتية عن حالة الدهون في الكبد ما لا تستطيع مضادات الحموضة علاجها.



